سويقة ، وورد فى شعر الشّمّاخ ذو الحليف ، فلا أعلم أىّ الموضعين أراد ، قال :
|
وودّعت علسا لاقى مناسمنا |
|
لذى (١) الحليف وداع المبغض القالى |
ذو الحليفة تصغير حلفة ، وهى ماءة بين بنى جشم بن (٢) بكر بن هوازن ، وبين بنى خفاجة العقيليّين ، رهط توبة ، بينه وبين المدينة ستّة أميال ، وقيل سبعة ، وهو كان منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج من المدينة لحجّ أو عمرة ؛ فكان (٣) ينزل تحت شجرة فى موضع المسجد ، الذي بذى الحليفة اليوم ، فإذا (٤) قدم راجعا هبط بطن الوادى ، فإذا ظهر من بطن الوادى أناخ بالبطحاء ، التى على شفير الدار الشرقيّة ، فعرّس حتّى يصبح ، فيصلّى الصّبح. فدخل السّيل بالبطحاء ، حتّى دفن ذلك المكان ، الذي كان يعرّس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالمسجد الأكبر الذي يحرم الناس منه هو مسجد الشجرة ، والآخر يسرة مسجد المعرّس. روى سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل له وهو بالمعرّس : إنّك ببطحاء مباركة. وكان (٥) يخرج من طريق الشجرة ، ويدخل من طريق المعرّس ؛ ومن الشجرة كان يهلّ بالحجّ وهناك كان (٦) يقلّد الهدى ؛ وبالشجرة ولدت أسماء محمّد بن أبى بكر.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عمرو ابن عبّاس وأنس وجابر وعائشة ، أنّه وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة. وقد تقدّم ذكر ذلك بأتمّ من هذا فى رسم الجحفة. ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل بالجفير (٧) ،
__________________
(١) فى ج : بذى.
(٢) فى ج : من.
(٣) فى ج ، ز : وكان.
(٤) فى ج : وإذا.
(٥) فى ج ، س : فكان.
(٦) كان ساقطة من ج.
(٧) فى ج ، س : الحفير.
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ٢ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2533_mojam-ma-estajam-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
