ويروى : ببيش بفتح الباء ، وهو موضع آخر. وقال يعقوب : بيشة وتربة ورنية والعقيق : أودية تنصبّ (١) من جبال تهامة ، مشرقة (٢) فى نجد. قال : وبعض بيشة لبنى هلال ، وبعضها لسلول.
هكذا نقلته من خطّ يعقوب : رنية بالنون ، وغيره يقول : رقية ، بالقاف.
وبيشة أخرى ؛ وهى بيشة السّماوة ، وهى ماسدة ؛ قال مزرّد :
|
لأوفى بها شمّ كأنّ أباهم |
|
ببيشة ضرغام غليظ السّواعد |
ومن كلام خالد بن صفوان ، وكان قدم على هشام بن عبد الملك ، فسأله كيف كان فى مسيره؟ فقال : فى بعض كلامه ، حتّى إذا كنّا ببيشة السّماوة ، بعث الله علينا ريحا حرجفا (٣) ، انجحرت لها (٤) الطير فى أوكارها ، والسباع فى أسرابها ، فلم أهتد لعلّم لامع ، ولا لنجم طالع.
ولمّا قدم جرير بن عبد الله على النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال له : أين منزلك؟ قال بأكناف بيشة. يعنى بيشة السماوة.
وروى القتبى من طريق عمران بن موسى ، عن الزّهرىّ عن عبيد الله ، عن عبد الله بن عبّاس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل جرير بن عبد الله عن منزله ببيشة ، فقال : شتاؤها (٥) ربيع ، وماؤها يريع (٦) ، لا يقام ما تحها (٧) ،
__________________
(١) فى س. تصب.
(٢) فى ج : مشرفة.
(٣) هذه الكلمة ساقطة من ق. والحرجف : الباردة.
(٤) كذا فى س ، وفى ق ، : انحجرت له. وفى ج : انحجرت بها.
(٥) كذا فى س والنهاية لابن الأثير. وفى ق ، ج : شتاؤنا ، وماؤنا. تحريف.
(٦) كذا فى س والنهاية. وفى ج : بريع ، وهو تحريف. ومعنى يريع : يعود ويرجع (النهاية).
(٧) كذا فى س ، ج. وفى ق : لا يعامى. والماتح : المستقى من البئر بالدلو ، من أعلى البئر. أراد أن ماءها جار على وجه الأرض ، فليس يقام لها ماتح ، لأن الماتح يحتاج إلى إقامته على الآبار ليستقى (النهاية).
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ١ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2530_mojam-ma-estajam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
