تنتهى إلى السّوارقيّة ، على ثلاثة أميال من عين النازيّة ، وهى قرية لبنى سليم ، فيها منبر ، ويستعذبون الماء من واد يقال له سوارق ، وواد يقال له الأبطن ، ماء عذبا ، ولهم مزارع واسعة ، ونخل كثير ، وفواكه جمّة ، من الموز والتين والعنب والرّمّان والسفرجل والخوخ. وحدّها ينتهى إلى ضريّة ، وحواليها قرى ، منها قيّا ، بينهما ثلاثة فراسخ ، وهى كثيرة الأهل والمزارع والنخل ، قال الراجز :
|
ما أطيب المذق بماء قيّا |
|
وقد أكلت قبله برنيّا |
وقرية يقال لها الملحاء ، سمّيت بالملحاء ، بطن من حيدان ، وهى فى بطن واد يقال له قوران ، يصبّ من الحرّة فيه ثلاث آبار عذاب ، ونخل وشجر ، وحواليها هضاب ، يقال هضبات ذى مجر ، قال الشاعر :
بذى مجر أسقيت صوب غوادى
وذو مجر : غدير بينهنّ كبير فى بطن قوران ، وبأعلاه ماء يقاله ليث ، آبار كثيرة عذبة ، ليس لها مزارع ، لغلظ موضعها ، وخشونته ، وفوق ذلك ماء يقال له شسّ ، آبار كثيرة أيضا ، وفوق ذلك بئر يقال لها ذات الغار ، أغزرها ماء وأكثرها ، تسقى بها بواديهم ، قال (١) ابن قطّاب السّلمىّ :
|
لقد رعتمونى يوم ذى الغار روعة |
|
بأخبار سوء دونهنّ مشيبى |
|
نعيتم فتى قيس بن عيلان عنوة |
|
وفارسها تنعونه لحبيبى |
وحذاء هذا الجبل جبل يقال له أقراح ، شامخ لا ينبت شيئا ، كثير النّمور والأروى (٢) ، ثم تمضى من الملحاء ، فتنتهى إلى جبل يقال له معان (٣) ، فى
__________________
(١) هو عزيرة بن قطاب السلمى ، كما فى المعجم لياقوت.
(٢) فى ج : الأراوى.
(٣) فى معجم البلدان : «مغار».
![معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع [ ج ١ ] معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2530_mojam-ma-estajam-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
