|
كيف التقصي والوصول لمدح من |
|
قال الإله له وحسبك جاها |
|
(ان الذن باعونک إنما) |
|
فيما يقول (يبايعون الله) |
|
هذا الفخار فهل سمعت بمثله |
|
واها لنشأته الكريمة واها |
|
صلوا عليه وسلموا ؛ فبذلكم |
|
تهدى النفوس لرشدها وغناها |
|
صلى عليه الله غير مقيد |
|
وعليه من بركاته أنماها |
|
وعلى الأكابر آله سرج الهدى |
|
أحبب بعترته ومن والاها |
|
وكذا السلام عليه ، ثم عليهم |
|
وعلى عصابته التي زكاها |
|
أعني الكرام أولي النهي أصحابه |
|
فئة التقي ومن اهتدى بهداها |
|
والحمد لله الكريم ، وهذه |
|
نجزت وظني أنه يرضاها |
قال البدر بن فرحون أحد أصحاب ناظمها سيدي أبي محمد البكري : إن بعض الصالحين رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام ، قال البدر : وأشك هل كان هو الشيخ أو غيره ، وأنشد هذه القصيدة ، فلما بلغ آخرها قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم «رضيناها رضيناها».
قلت : فلذلك ختمت بها كتابي هذا عسى أن يكون مرضيا عند سيدنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ فيلحظه بعين القبول ، لأنال منه من الرضوان غاية المأمول ، ولله در القائل:
|
إذا رضيت عنّي كرام عشيرتي |
|
فلا زال غضبانا عليّ لئامها |
اللهم جد علينا برضوانك ، واجعلنا في حرزك وأمانك ، وتفضل علينا بجودك وإحسانك ، بمجاورة حبيبك المصطفى في الدارين ، والفوز من اتباع سنته بما تقربه العين ، وثبت قلوبنا على الهدى ، وسلمها من الزيغ والرّدى ، ونجنا من الفتن والبلوى ، وخلصنا من كدورات هذه الحياة الدنيا ، ووفقنا للقيام بما أمرتنا قولا وفعلا ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم ، وسامحنا بجودك وكرمك إنك أنت الجواد الكريم ، وافعل ذلك بوالدينا ومشايخنا وأحبابنا وجميع المسلمين ، سيما من اشتغل بهذا الكتاب ، ورغب فيه من الطلاب ، جعله الله خالصا لوجهه الكريم ، موصّلا للفوز بجنات النعيم ، وحفظه من الحاسدين ، بالكرام الكاتبين ، وحماه من السراق ، كما من بسلامته من الاحتراق.
وقد سلكت فيه إيضاح العبارات ، مع سلامتها من الركّة والغرابات ، ليسهل تناوله ، وتورد على العموم مناهله ، وحذفت الأسانيد من أحاديثه اكتفاء بتخريجها ، والكلام على ما يحتاج إلى الكلام عليه منها.
![وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى [ ج ٤ ] وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2521_vafa-alvafa-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
