وقيل وجد على خشبة لما هدم مكتوب برصاص مصبوب «أسلم غمدان ، هادمك مقتول» فهدمه عثمان رضياللهعنه فقتل. انتهى ما ذكره ياقوت.
وقال في معجم البلدان : القليس تصغير قلس وهو الحبل الذي يصير من ليف النخل أو خوصه.
لما ملك أبرهة ابن الصباح اليمن بنى بصنعاء مدينة لم ير الناس أحسن منها ونقشها بالذهب والفضة والزجاج والفسيفساء وألوان الأصباغ وصنوف الجواهر وجعل فيه خشبا له رؤوس كرؤوس الناس ولكّكّها بأنواع الأصباغ وجعل لخارج القبة برنسا فإذا كان يوم عيدها كشف البرنس عنها فتلألأ رخامها مع ألوان أصباغها حتى تكاد تلمع البصر وسمّاها القلّيس بتشديد اللام.
وروى عبد الملك بن هشام والمغاربة القليس بفتح القاف وكسر اللام (١) ، وكذا قرأته بخط السكري أبي سعيد الحسن بن الحسين ، أخبرنا سلمويه أبو صالح قال : حدّثني عبد الله بن المبارك عن محمد بن زياد الصنعاني قال : رأيت مكتوبا على باب القليس وهي الكنيسة التي بناها أبرهة على باب صنعاء بالمسند «بنيت هذا لك من مالك ليذكر فيه إسمك وأنا عبدك».
كذا بخط السكري بفتح القاف وكسر اللام ، قال عبد الرحمن بن محمد : سميت القليس لارتفاع بنائها وعلوها ومنه القلانس لأنها في أعلى الرؤوس ، ويقال تقلنس الرجل وتقلس إذا لبس القلنسوة ، وقلس طعامه إذا ارتفع من معدته إلى فيه ، وما ذكرنا من أنه جعل على أعلى الكنيسة خشبا كرؤوس الناس ولككها دليل على صحة هذا الإشتقاق ، وكان أبرهة قد استذل أهل اليمن في بنيان هذه الكنيسة وجشمهم فيها أنواعا من السخر وكان ينقل إليها آلات البناء كالرخام المجزع والحجارة المنقوشة
__________________
(١) هذا هو الشائع عند أهل صنعاء حتى اليوم ومكان القليس معروف في أعلى صنعاء ما بين قصر صنعاء ومسجد موسى.
![مجموع بلدان اليمن وقبائلها [ ج ٢ ] مجموع بلدان اليمن وقبائلها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2491_majmoe-boldan-alyemen-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
