(حرف الصاد مع الدال وما إليهما)
صداء : بضم الصاد من قبائل مذحج ، قال في معجم البلدان : صداء بالضم والمد مخلاف باليمن بينه وبين صنعاء اثنان وأربعون فرسخا سمي باسم القبيلة وهو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك وهو مذحج بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. انتهى ما ذكره ياقوت في المعجم.
وفي نثر الدر المكنون أن السبب في وفاة صدا هو أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هيأ بعثا من المسلمين أربعمائة واستعمل عليهم قيس بن سعد بن عبادة رضياللهعنهما ودفع له لواء أبيض وراية سوداء ، وأمره أن يطأ ناحية من بلاد صدا فقدم على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل منهم اسمه زياد بن الحارث الصدائي فلما علم أن الجيش ذاهب الى فتح بلاده أتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله جئتك وافدا عمن ورائي فاردد الجيش وأنا لك بقومي ، فرد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قيس بن سعد من صدر قناة وخرج الصدائي الى قومه فقدم على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خمسة عشر رجلا منهم فقال سعد بن عبادة : يا رسول الله دعهم ينزلون علي فنزلوا عليه فحباهم وأكرمهم وكساهم ثم راح بهم الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فبايعوه على الإسلام فقالوا : نحن لك على من وراءنا من قومنا فرجعوا الى قومهم ففشا الإسلام فيهم فوافى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم منهم مائة رجل في حجة الوداع. ذكر هذا الواقدي عن بعض بني المصطلق.
وزياد الصدائي المذكور آنفا هو راوي الحديث المشهور قال : كنت مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في بعض أسفاره وكنت رجلا قويا فلزمت غرزه أي ركابه وجعل أصحابه يتفرقون عنه فلما كان السحر قال : أذّن يا أخا صدا فأذنت على راحلتي ثم سرنا حتى نزلنا فذهب لحاجته ثم رجع فقال : يا أخا صدا هل معك ماء فقلت معي شيء في إداوتي وهي إناء من جلد صغير قال : هاته فجئته به قال : صب فصببت ما في الأداوة في القعب
![مجموع بلدان اليمن وقبائلها [ ج ٢ ] مجموع بلدان اليمن وقبائلها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2491_majmoe-boldan-alyemen-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
