والموضع الذي مبلغ أطول ما يكون من النهار فيه اثنتان وعشرون ساعة من ساعات الاستواء ، فان بعد تلك الدائرة الموازية من معدل النهار خمسة وستون جزءا ونصف جزء وظل رأس الحمل هناك ست وعشرون أصبعا وعشرون دقيقة وثلاثون ثانية من أصبع ، وظل رأس السرطان عشر أصابع وأربعون دقيقة وثماني عشرة ثانية ، وظل رأس الجدي ألف أصبع ومائة وخمسون أصبعا وسبع عشرة دقيقة وتسع ثوان من أصبع.
والموضع الذي يكون مبلغ أطول أيامه ثلاث وعشرون ساعة من ساعات الاستواء يكون بعد الدائرة الموازية عليه من معدل النهار ستة وستين (١) جزءا وظل رأس الحمل هناك ست وعشرون أصبعا وسبع وخمسون دقيقة من أصبع ، وظل رأس السرطان عشر أصابع وإحدى وخمسون دقيقة وسبع وعشرون ثانية ولا حدّ لظل الجدي.
والموضع الذي مبلغ أطول ما يكون النهار فيه أربع وعشرون ساعة من ساعات الاستواء فان بعد دائرته الموازية من معدل النهار ستة وستون جزءا ونصف جزء قال : وهذه أول الدوائر التي يقع الظل فيها دائرا حول المقياس وكل ما انتصب ، وذلك أن الشمس لمّا كانت لا تغيب هناك في الانقلاب الصيفي وحده ـ يريد رأس السرطان ـ صارت أظلال المقاييس تقع الى جميع جهات الأفق وفي هذا الموضع دائرة الانقلاب الصيفي الموازية لمعدل النهار دائمة الظهور ، ودائرة الانقلاب الشتوي الموازية لمعدل النهار دائمة الخفاء من قبل أنهما جميعا يماسّان الأفق فيه على المبادلة ويصير الدائرة المائلة أيضا التي تمر بأوساط البروج هي الأفق اذا كان الطالع منها نقطة الاستواء الربيعي ـ أي رأس الحمل.
قال : فان أحب محبّ من قبل الازدياد في العلم أن يبحث بوجه آخر من الدوائر أيضا التي أميل الى الشمال من الدوائر التي ذكرناها عن شيء من جمل ما يلزم فيها وجد الموضع الذي ارتفاع القطب الشمالي فيه سبعة وستون جزءا بالتقريب وهي بعده من معدل النهار الذي هو منطقة الاستواء ، لا يغيب هناك خمسة عشر جزءا من الدائرة التي
__________________
(١) في الأصل ست.
