الجزءين في الشمال وقعت الأظلال نحو الجنوب ، وإذا كان مسيرها في باقي أجزاء الفلك وهي مائتا جزء وثمانية وتسعون جزءا كان سقوط الأظلال الى ناحية الشمال ، وظل رأس الحمل في هذا الموضع أربع أصابع وعشرون دقيقة وست عشرة ثانية ، وعلى رأس السرطان خمس وأربعون دقيقة وأربع عشرة ثانية من أصبع وظل رأس الجدي أحد عشر اصبعا وسبع وثلاثون دقيقة وخمس ثوان من أصبع.
والدائرة الموازية السابعة : هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة ونصفا من ساعات الاستواء ، وبعد هذه الدائرة من معدل النهار ثلاثة وعشرون جزءا وإحدى وخمسون دقيقة ، وهي سمت أقصى الميل ، وترسم مارة بالجزيرة المسماة (سوينى) ـ يريد الحجاز ـ وهذه الدائرة أول الدوائر التي تسمى ذوات ظل واحد ، وذلك أن أظلال المقاييس في انتصاف النهار لا تقع عند من يسكن تحتها في وقت من الأوقات الى ناحية الجنوب لكن الشمس في الانقلاب الصيفي (١) نفسه فقط تصير على سمت رؤوسهم ، ولا يرى للمقاييس حينئذ ظل ، وذلك أن بعدهم عن معدل النهار هو بعد الانقلاب الصيفي عنه ، وأما سائر الزمان كله فان أظلال المقاييس تقع عندهم الى ناحية الشمال ، وظل رأس الحمل في هذا المكان خمس أصابع وثماني عشرة دقيقة وخمس وأربعون ثانية من أصبع ، ولا ظل لرأس السرطان كما ذكرنا لمسامتته هذا الموضع ، وظل رأس الجدي عليه ثلاث عشرة أصبعا ، وإحدى عشرة دقيقة وست وثلاثون ثانية من إصبع ، وجميع الدوائر التي هي أميل الى الشمال من هذه الدائرة لا ظل لها جنوبيّ الى أقصى الشمال إذ كانت الشمس لا تبلغهم.
والدائرة الموازية الثامنة : هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها ثلاث عشرة ساعة ونصفا وربعا من ساعات الاستواء ، وبعد هذه الدائرة من معدل النهار سبعة وعشرون جزءا وخمس جزء ، وترسم مارة بالمدينة المسماة ب (طولامايس) وهي المعروفة ب (أرميس) في بلاد (تيبايس) وظل رأس الحمل في هذا الموضع ست أصابع وعشر دقائق واثنتا عشرة ثانية من أصبع ويكون ظل الصيف في رأس السرطان اثنتين وأربعين أصبعا واثنتي عشرة ثانية من أصبع ويكون ظل الشتاء عليه في رأس الجدي أربع عشرة أصبعا وخمسين دقيقة وسبعا وثلاثين ثانية من أصبع.
__________________
(١) كذا في «ل» و «ب». وفي أصلنا : الصيفي عند نفسه.
