والدائرة الموازية الثالثة : هي الدائرة التي يصير أطول ما يكون من النهار فيها اثنتي عشرة ساعة ونصفا ، وبعد هذه الدائرة من معدل النهار وخط الاستواء ثمانية أجزاء وخمس وعشرون دقيقة ، وترسم مارة بالخليج المسمى (أو اليطيس) وهذه الدائرة أيضا من الدوائر التي يقع الظل فيها الى الجهتين إذا كانت الشمس تصير على سمت الرؤوس ممن يسكن تحتها مرتين ، والمقاييس فيها إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي إلى كل واحدة من الجهتين تسعة وستين جزءا ـ يريد ما بين إحدى وعشرين درجة من الحمل الى تسع درجات من السنبلة ـ ولا ظل لها في أوقات توسط الشمس السماء عليها ، فالشمس إذا كانت تسير في هذه المائة والثمانية والثلاثين جزءا كان وقوع أظلال المقاييس الى ناحية الجنوب عنها ، وإذا كان مسيرها في الأجزاء الباقية ـ وهي مائتا جزء واثنان وعشرون جزءا ـ كان وقوع الأظلال الى ناحية الشمال عنها ، ويكون ظل رأس الحمل بها أصبعا وستا وأربعين دقيقة وخمسا وعشرين ثانية من أصبع ، ومبلغ ظلها في الانقلاب الصيفي ثلاث أصابع وثماني عشرة دقيقة وثمانيا وثلاثين ثانية من أصبع ، وظل الانقلاب الشتوي من رأس الجدي بها سبع أصابع وأربع وثمانون دقيقة وثمان وأربعون ثانية من أصبع.
والدائرة الموازية الرابعة : هي التي يصير مبلغ أطول ما يكون من النهار فيها اثنتي عشرة ساعة ونصفا وربع ساعة ، وبعد هذه الدائرة من معدل النهار اثنا عشر جزءا ونصف جزء ، وترسم مارة بالخليج المسمى (أودوليطيقوس) وهذه الدائرة أيضا من الدوائر التي يقع الظل فيها الى الجهتين إذا صارت الشمس على سمت الرؤوس عند من يسكن تحتها أيضا مرتين ، والمقاييس فيها إذا كان بعد الشمس من الانقلاب الصيفي في رأس السرطان الى كل واحدة من الجهتين سبعة وخمسين جزءا وثلثي جزء ، ولا ظل لها في أوقات توسط الشمس السماء عليها فالشمس ما دامت تسير في هذه المائة والخمسة عشر جزءا وثلث جزء ـ يريد ما بين درجتين وثلث من الثور الى سبع وعشرين درجة وثلثي درجة من الأسد ـ يكون وقوع أظلال المقاييس الى ناحية الجنوب عنها ؛ فاذا كان مسيرها في أجزاء الفلك الباقية وهي مائتا جزء وأربعة وأربعون وثلثا جزء ، كان فيها الى ناحية الشمال عنها ، ويكون ظل رأس الحمل على هذا الموضع أصبعين وتسعا وثلاثين دقيقة وثلاثين ثانية من أصبع ، ومنتهى ظل الصيف في رأس السرطان :
