|
وكأن نخلا من مطيطة ثاويا |
|
بالكمع بين قرارها وحجاها |
|
فوق الجمال إذا دنين لسابق |
|
أنزلن آخر ريّحا فحداها |
|
وجعلن محمل ذي السلاح مجنة |
|
نهي اليتيمة وافترشن لواها |
|
وصرفن من وادي أتيدة بعد ما |
|
بدت الخميلة فاحزأل صواها |
|
قرية حبل المقيظ وأهلها |
|
بحسى مآب ترى قصور قراها |
|
واحتل أهلك ذا القتود وعرّدا |
|
فالصّحصحان فأين منك نواها |
وقال أيضا :
|
فقلت لها كيف اهتديت ودوننا |
|
دلوك وأشراف الجبال الظواهر |
|
وجيحان جيحان الجيوش والس |
|
وحزم خزازي والشعوب القواسر |
وقال ابن مقبل يصف غيثا :
|
تأمّل خليليّ هل ترى ضوء بارق |
|
يمان مرته ريح نجد ففترّا |
|
مرته الصّبا بالغور غور تهامة |
|
فلما ونت عنه بشعفين امطرا |
|
يمانية تمري الرباب كأنه |
|
رئال نعام بيضه قد تكسرّا |
|
وطبّق لبوان القبائل بعدما |
|
كسا الوزن من صفوان صفوا وأكدرا |
|
فأمسى يحطّ المعصمات حبيّه |
|
وأصبح زيّاف الغمامة أقمرا |
|
كأن به بين الطراة ورهوة |
|
وناصفة السوبان غابا مسعّرا |
|
فغادر ملحوبا تمشّى ضبابه |
|
عباهيل لم يترك لها السيل محجرا |
|
أقام بشطآن الركاء وراكس |
|
إذا غرق ابن الماء في الوبل بربرا |
|
أناخ برمل الكومخين إناخة ال |
|
يماني قلاصا حطّ عنهن أكورا |
في هذه مما ذكرته العرب من أوطانها كفاية ، فمن أحب أن يستقصي فيه فليتبع صفات العرب لمواقع الغيث وموارد حمير الوحش ، فهذان الفنان يجمعان أكثر مياه العرب وأوطانها ولا نعلم أحدا وصف من جزيرة العرب مسافة أربعة وعشرين يوما بشعر طبعي ونشر بصفة الإبل والفلوات سوى أحمد بن عيسى الرّداعي رحمهالله من خولان العالية ، وكان يسكن برداع من أرض اليمن ومنها وصف البلاد إلى مكة على محجة صنعاء في أرض نجد العليا ، وقد سمعت لرجل من البصريين شيئا في صفة
