|
أصاب قطيّات فسال اللوى له |
|
فوادي البديّ فانتهى ليريض |
وقال الأعشى يصف عارضا :
|
فقلت للشّرب في درنا وقد ثملوا |
|
شيموا وكيف يشيم الشارب الثمل |
|
برقا يضيء على الأجزاع مسقطه |
|
وبالحبيّة منه عارض يئل |
|
قالوا نمار فنجد (١) الخال جادهما |
|
فالعسجدية فالأبواء فالرّجل |
|
فالسفح يجري فخنزير فبرقته |
|
حتى تدافع منه الربو والحبل |
|
ثمّت تحمل منه الماء تكلفه |
|
روض القطا فكثيب الغينة السّهل |
وقال الشماخ يصف موارد الحمير :
|
وظلت بأعراف كان عيونها |
|
إلى الشمس ـ هل تدنو ـ ركي نواكز |
|
ويممها في بطن غاب وحائر |
|
ومن دونها من رحرحان المفاوز |
|
عليها الدجى المستنشئات كأنها |
|
هوادج مشدود عليها الجزائز |
|
تعادي إذا استذكى عليها وتتقي |
|
كما يتقي الفحل المخاض الجوامز |
|
فمر بها فوق الحبيل فجاوزت |
|
عشاء وما كادت بشرف تجاوز |
|
وهمت بورد القنّتين فصدّها |
|
مضيق الكراع والقنان المواهز |
|
وصدت صدودا عن وديعة عثلب |
|
ولا بني عياذ في الصدور حزائز |
|
وحلأها عن ذي الأراكة عامر |
|
أخو الخضر يرمي حيث ترمى النواحز |
وقال شبيب بن البرصاء :
|
لمن الديار غشيتها بسنام |
|
فالأبرقين فصوّة الأرجام |
|
فالسيكران إلى دجوج كأنها |
|
ورق المصاحف خط بالأقلام |
|
كلبيّة قذف المحل ديارها |
|
حرمات جوش وساحة الإسلام |
وقال المتلمّس :
|
ألك السدير وبارق |
|
ومبايض ولك الخورنق |
__________________
(١) في الأصول : ثماد. ونمار واد بقرب منفوحة بلدة الأعشى لا يزال معروفا. والأبواء : المعروف الأبلاء.
والربو : صوابه الوتر كما في كثير من الكتب وهو وادي الرياض الذي يخترقها ويسمى البطحاء.
