|
سلكنا بهنّ السهل سهل سحامة |
|
لها ذمل من تحتنا وسميد |
|
ترامى بنا مثل السعالي فجافج |
|
وذو خفقة فوق القتود يميد (١) |
|
طوين جميل الخانقين بسحرة |
|
ومرت بماء الحبط وهي تهود |
|
وقد ودعت هضبي ثقيف مع العما |
|
بأوسط ليل والعباد هجود |
|
تعدّت على ماء العميش وقد بدا |
|
من الظل ميّاح الجناح ركود |
|
إلى ملك يعطي البرية ما له |
|
وقال لهم : عودوا فسوف أعود |
|
فلما تعدى الركب سارت نواعج |
|
سواء عليها سبسب ونجود |
|
إذا مسحت أخفافها الأرض في الخطا |
|
ظننت أكفّا تحتهنّ خدود |
|
تعالى إلى باب امرء ذي مركب |
|
تكامل فيه العقل وهو وليد |
|
أقبّ طويل الباع من بيت أسلم |
|
صبور على رزء الزمان جليد |
|
ترامت ببوبان بأول ليلها |
|
وماء أثاف والعريب رقود |
|
فصبّحن ذاقين وكبر وفدنا |
|
وقد قابلتنا انجم وسعود |
|
تؤمّ فتى من خير من حملت به |
|
كرائم ذهل والمجيد مجيد |
خولان تقول : اسم ذي يزن الأكبر ذهل وحمير تقول : عامر.
|
تكامل فيه منصب لم يلت به |
|
وملك نماه طارف وتليد |
|
ومد اليه يوم غيمان إذ دعا |
|
من أبناء عمرو أشبل وأسود |
|
ومالت إلى ركني عجيب ركابنا |
|
يقلّبها خفض له وصعود |
|
يؤملن نصرا منك يا خير سيد |
|
وأنت وصول للقريب ودود |
|
وحام لسرح الجار عن بعد داره |
|
لخوفك عنها حيث كان حيود |
|
تحامين أحمى من عداة أقرّها |
|
فوارس قيس والمفر يذود |
|
فلما استوينا رأس طود منفنف |
|
عبطنا وبطن القاع منه بعيد |
__________________
(١) الغريب في هذه المقطوعة.
الجهلتين : موضع ، وغرر سوار : سحب تسري ليلا ، العطاف : المنحنيات من طول السفر ، والكشح : ما تحت الأضلاع ، المحض : الخالص من الشوائب ، الوخيد : نوع من السير ، طلق المحيا : كناية عن الضحوك الهاش البش ، والزند : معروف وهو الذي يقرع منه النار ، وبطنا : دخلنا بطن السهل ، ويهبر : موضع ، وسحامة : بلد من حقل صعدة ، والذمل والسميد : ضرب من السير ، والسعالي : جمع سعلاة وهنّ اثاث الشياطين وهي لغة دارجة في صنعاء وجوارها.
