هذه أسماء بلاد العرب والمناهل والأودية التهامية والسروية المعروفة المشهورة المذكورة التي تحتلها العرب أهل تهامة وسرواتها باديها وحاضرها ذكرها أبو الحيّاش الحجري فأحسن إحصاءها وجوّد وصفها في الشعر ، قالوا وكان في المستسقين من أهل الحجاز شاعر يعرف بالعجلاني فقال له أصحابه الحجازيون : قل لنا شعرا نعارض به هذين الشاعرين واذكر لنا في قولك شبه ما ذكرا فأنشأ يقول :
|
رب إياك نحن ندعو ونرجو |
|
ولنا أنت ذا الجلال الرجاء |
|
فاستجب ربنا فإنك لا يح |
|
جب للسائلين عنك الدعاء |
|
إسقنا الغيث كي يفارقنا المح |
|
ل له والسّنيهة اللأواء |
|
ربّ إن الحجاز مذ كانت الأر |
|
ض بلاد تدوم فيها الغلاء |
|
غير أن الحجاز لم يك يخطي |
|
ها بمنهلة الغيوث السّماء |
|
ينعش المرمل المعيل لدى الخص |
|
ب وتحيى البهيمة العجماء |
|
رب إنّ الحجاز أجحفها الأز |
|
ل فقد حل في ذويها الجلاء |
|
رب إن السماء تضحي وتمسي |
|
فوقها وتي وردة حملاء |
|
جمدت ريحها فلم ير فيها |
|
منذ حول سحابة هطلاء |
|
ولكم قد رأيت يطمو على السّه |
|
ل مع الوعر في الحجاز الماء |
|
من غيوث توابع لغيوث |
|
دالجات درت بها الأنواء |
|
عل منها جبال مكة حتى |
|
هي مثل الرياض خضر رواء |
|
شاكل الزّيمة المغمس والنّخ |
|
لة فالموقفان فالبطحاء |
|
فمداريجها يلملم فالعم |
|
ق فتلك السواحل اليهماء |
|
فالفقيّان من خذارق فالفر |
|
ش فهاتلك جدة القوراء |
|
فجديدات فالحوائط فالبر |
|
قة تلك الغميمة السخماء |
|
فالكراعان فالغميم مغيثا |
|
ت فعسفان تلك فالبرقاء |
|
طبق الضاحيات من أمج الر |
|
يّ وأحيت قديدها الفيحاء |
|
فالكليات فالستارة فالجح |
|
فة فالقدس عل فالأبواء |
|
فالضواحي من بطن ودان فالجا |
|
ر فبدر سقين فالصفراء |
|
رويت بالسيول سقيا وعلت |
|
مع تلك المغيثة الرّوحاء |
