|
رويت حرتا سليم وسالت |
|
شعب المعدنين فالأحماء |
|
فضرياتها فبرقة ثهلا |
|
ن إلى حصنها استمال الرّعاء |
|
سال في حاجر فأودية التّو |
|
ز سيول يضيق عنها الفضاء |
|
فسميرا لها عباب وعلّت |
|
مثلها الثعلبية الورقاء |
|
فالحماءان قرن نجد فرمّا |
|
ن فرمل الهبير فالدهناء |
|
فربا يحمد فأجا وسلمى |
|
تغتبي في نصيبهنّ الظباء |
|
شاكلت فيدها زبالة خصبا |
|
وكذاك الشقوق فالقرعاء |
|
وسما الغيث حيث برقة شمّا |
|
ء وحيث اللذيذ فالخلصاء |
|
فمحياة فالصفاح فاعلى |
|
ذي فتاق فعاذب فالوفاء |
|
فرياض القطا وأودية الشر |
|
بب فالشّعبتان فالأبلاء |
هذان البيتان الأخيران مضمّنان وهما للحارث بن حلزة (١) وهذه أسماء بلاد العرب والمناهل النجدية المعروفة المشهورة والمذكورة التي تحتلها العرب من أهل نجد وتقيم على مياهها ومراعيها بالظّعن والمواشي ذكرها الحزازة على الولاء فاحسن إحصاءها وأحكم نظامها. قالوا : فسمع الوفد المستسقون من أهل تهامة وسرواتها هذا الشعر ، وكان فيهم شاعر يقال له أبو الحياش الحجري من الحجر بن الهنو فسألوه أن يقول شعرا في مثل ما قال الحزازة فأنشأ أبو الحيّاش يقول :
|
ربّ ما خاب من دعاك ولا يح |
|
جب يا ذا الجلال عنك الدّعاء |
|
لم يخب للنّبيّ يعقوب يا ذا ال |
|
عرش فيما دعا لديك الرّجاء |
|
رب أنت الذي رددت عليه |
|
بصرا كان قد محاه البكاء |
|
وابنه يوسف جمعت عليه |
|
بعد أن مسّ يوسف الضرّاء |
|
وحشة منه في الغيابة للج |
|
ب وفي السّجن حين طال الثواء |
|
رحمة منك هب لنا إننا نح |
|
ن لك الله أعبد وإماء |
|
إن هاتا لأزمة عمّت النّا |
|
س ومستهم لها البأساء |
|
ولكم ئم كم سقيت لنا الأر |
|
ض غيوثا أتت بها الأنواء |
|
سقيت حضرموت منها مع الأح |
|
قاف ريّا وعلّت الأسعاء |
__________________
(١) من معلقته المشهورة.
