|
حلفت يمينا بالمحجّب بيته |
|
يمين امرء بالقول لا يتنحّل |
|
بأنّك قسطاس البريّة كلّها |
|
وميزان عدل ما أقام المشلّل |
جبل ، وقد دخل هذا الكلام في كتاب الاكليل مفسرا فاغفلنا تفسيره في هذا الموضع (١).
ذكر أجزاء جزيرة العرب العلية التي هي من اليمن والحجاز مع حدود اليمامة وعروضها ، قال أبو الحسن الخزاعي وكان يسكن بأرض نجد العليا وتوطن عروضها وخالط أهل السراة وسمع من الجميع صدرا من الأخبار القديمة قالوا : أصاب الناس أزمة شديدة مكثوا سنة جرداء وسموها سنة الجمود لجمود الرياح فيها وانقطاع الأمطار وذهاب الماشية وهزالها وثبات الغلاء وقلة الأطعمة وتصرم المياه في الأودية والآبار ، ويسمى مثل هذه السّنة الحطمة والأزمة واللّزبة والمجاعة والرّمد وكحل والقصر والشدّة والحاجز ، فأقبل الناس بالضّجّة والعواء والتّضرّع إلى بيت الله الحرام من أرض نجد واكناف الحجاز وأرض تهامة والسّروات يدعون الله عزوجل بالفرج لهم ويستسقون وكان في الوفد المستسقين من أهل نجد شاعر يقال له الحزازة العامري أنشد شعرا يذكر آلاء الله عزوجل فيه ورحمته التي كانت تشملهم وتشمل أرضهم بلدا بلدا وواديا واديا وجبل جبلا فقال :
__________________
(١) لعل المراد بالاكليل الجزء الأول ، ومع الأسف انما ظفرنا بالجزء الأول الذي أخرجناه مختصر الامام محمد بن نشوان وهو التزم حذف الزوائد منه ، ولمعرفة المشكل من ألفاظه تراجع كتب اللغة. وقوله : جبل : تفسير للمنسلك.
وج : بفتح الواو وتشديد الجيم : هو وادي الطائف ويطلق على الطائف واليوم قد دخل بعضه في مسمى الطائف لاستبحار العمران وقد ورد النهي عن عضد شجره ، ويحابر : بضم الياء : اسم مراد بضم الميم القبيلة المشهورة التي لها بقية ولقب بذلك لأنه مرد عن أبيه فغلب اللقب على الاسم وقوله سرارة مدحج : خالص النسب ومحضه ، ومخائل الشيء : علاماته ، والشآبيب جمع شؤبوب بالضم الدفعة من المطر ، توقل : رفع رجلا وأثبت أخرى وصعد في الجبل ، وعزار الربى بكسر العين : الكرائم من الشيء ، والربى بالضم جمع ربوة : ما ارتفع من الأرض ، وألحفتها دآدي الدجا الالتحاف معروف ، والدجى : شدة الظلمة أو الليل ، والدمالق : الحجار الملس أي رماها بالحجارة ، الشرائع : الطرائق ، قاريها وسامرها أي ذات الماء وسامرها أي المهملة وسلف تفسيره ، القحوط بالضم : بمعنى القحط ، والقنوط اليأس ، وعضد الشيء : قطعه وحصاد الزرع صرامه أثرى ولده كثر ونما ، وساقوهم المساقاة معروفة ، والسمام بالكسر السم والشيء القاطع ، والحمام بكسر الحاء : الموت ، الملاحاة : المنازعة ، غمراتها : غمرة كل شيء : أوسطه ، والكلكل : للصدر. وقوله سقوهم بصبير النيطل : الفضلة تبقى من الخمر أو نحوه ، خبارها : الخبار بالكسر الأرض الرخوة ، الطلاح : معروف ويحتمل انه الموز ، تأبير النخل : تلقيحه ، خربصيصة : بالخاء مفتوحة وسكون الراء وفتح الباء الموحدة ثم صاد مهملة وياء مثناة من تحت ثم صاد أيضا وهاء : شيء من الحلي وما في الوعاء ، والمراد حقارة الشيء ، ولحاح فعال لا يبرحوا من مكانهم وكذا براح ، وقوله وطف زكاته أي مقدار.
