|
جارية بالسّفوان دارها |
|
لم تدر ما الدّهنا ولا نقارها |
|
ولا الدجانيّ ولا تعشارها |
||
النقار نقر في الرمل ، وكاظمة ، ومسلحة بئر كانت أجاجا تذرب البطون (١) وعذب ماؤها فصار فراتا ، والنقيرة وبها البئر العدّ التي ذكرناها والسّودة ووادي أبي جامع والجاشرية والقرنتان لبني تميم والرّصافة. انقضت أرض البحرين وسنذكر المواضع المشهورة بين اليمن ونجد والعروض والعراق والشام وذكر محجة العراق في هذه. قال أبو محمد : لو فنّنّا البحرين على نحو ما فنّنّا الفلج لكثرت على أنا قد ذكرنا منها أطرافا وكذلك كثير من اليمن ونجد والسراة لو استقصينا فيها لكثر الوصف ، والدليل على ذلك أنا نذكر سرار وادي نجران وسوائل الجوف الصغار دون اعراضه فينتشر منها مواضع كثيرة ، فأسرار نجران شوكان والجوز والدّاران والحمدة والجلاليّان ونفحة ونعامان والبيران والحضن ويسكن هذه المواضع وادعة من همدان دون الحضن فإنه دار لوائلة بن شاكر بن بكيل وجيرة لهم من ثقيف ، وقابل يام رعاش (٢) وراحة ولباخة العليا ولباخة السّفلى : ولبينان انقضى شقّ همدان.
ومن أوطان بلحارث : سوحان ومينان ، وبه تحصنت بنو الحارث عن العلويّ (٣) أيام اجلب عليهم بهمدان وخولان فلم يستقل منهم شيئا ، والموفجة (٤) وذات عبر وعكمان والغيل وسرّ بني مازن من زبيد وصاغر وحضن بلي ورجلى وذيبان ومحضر وعرائس واليتائم والأرباط وأدوار حدير وقرقر وينقم والهجر وهي القرية الحديثة والهجر القديمة موضع الأخدود ، وأما سوائل جوف همدان فقد ذكرنا أعراضها الكبار والصغار مثل ذرار يصب في الخارد بالمناحي ، وحرر يهبط الى الخارد والسود يهبط الى الخارد الى عشر المقيليد الى الخارد قبل عمران ، ووادي الخربة والرّوضتان وغبر (٥)
__________________
(١) الذرب : داء يصيب البطن فيحصل (الاسهال).
(٢) رعاش : بضم الراء آخره شين معجمة : قرية كانت بمخلاف نجران عامرة وكان فيها من نصارى نجران وقد جاء ذكرها في عهد عمر بن الخطاب الى نصارى نجران الذي يبتدىء : من عمر امير المؤمنين الى أهل رعاش كلهم الخ. «معجم ما استعجم» ج ٢ ـ ٦٦٠ ، راجع تاريخنا ، والوثائق السياسية ، ورعاش أيضا مقاطعة من الكلاع من أعمال ذي السفال وبها العسل الطيب.
(٣) العلوي : هو يحيى بن الحسين الملقب الهادي ، راجع تاريخنا وسيرة المذكور.
(٤) الموفجة : بفتح الميم آخره هاء : لا تزال عامرة كما ذكر ذلك فؤاد حمزة في «بلاد عسير».
(٥) غبر : بفتحتين : يحمل هذا الاسم الى ذا الحين وهو جوار رخيص.
