بطون حمير من أوزاعي (١) ومغيثي وغير ذلك ، وفي شمالي هذه المواضع أرض مقري وجبل أنس وأرض الهان ومن شمالي ذمار بعض حقل جهران ، وأهل جهران من حمير وفيهم قوم من وضيع تبع وكذلك بقتاب منهم قوم وفي ذلك يقول تبّع :
|
فسكّنت العراق خيار قومي |
|
وسكنّت النبيط قرى قتاب |
وهو حقل قتاب بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة وجهران منسوب الى جهران ابن يحصب (٢).
مخلاف ألهان ومقري (٣) : هو مخلاف واسع ينسب اليه غربي حقل جهران مثل ذي خشران ومعبر (٤) وألهان في ذاتها بلد واسع ومجمعها الجبّ جب ألهان ويسكنها الهان بن مالك أخو همدان (٥) وبطون من حمير وقراها تكثر ، ومقرى يسكنها آل مقرى بن سميع (٦) ومما يصلى ألهان الى وادي الشّجبة الذي يصبّ إلى شجبان ثم رمع : جبل أنس وفيه محفر البقران ووتيح وسمح وريمة الصغرى وحدا (٧) ومن هذا الصّقع في حيز سهام هو وبقلان وعشار وكثير مما ذكرنا من غربي ذمار يعد في مقرى
__________________
(١) راجع أنساب الأوزاعيين والمغيثين («الإكليل» ج ٢ ـ ٢٥٢ ، ٢٨٢) ، ومن الأوزاعيين المحدث الشهير أبو عبد الرحمن الأوزاعي المدفون بمدينة بيروت بالشام ، ومن المغيثين الحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني المغيثي.
(٢) في «ب» و «ل» بالضاد المعجمة خطأ.
(٣) مضى الكلام على الهان وقد غلب اليوم مخلاف أنس على اسم مخلاف الهان.
(٤) خشران : بالخاء المعجمة وسبق ضبطها. وفي «ب» و «ل» بالحاء المهملة كما سبق لهما الوهم في ما تقدم ، ومعبر : بفتح وسكون آخره راء : وتشكل مركز ناحية جهران وتقع على المحجة.
(٥) هذا قول نساب كهلان (راجع «الاكليل» ج ٢ ـ ١٠٣).
(٦) قال المؤلف في «الاكليل» ج ٢ ـ ٢٥١ : مقرى : زنة معطى وهو عبد الله بن سميع فاذا نسبت اليه شددت الياء فقلت مقري مثل بحري ، والمخلاف هذا لا تعرف معالمه اذ قد دخل بعضه في اعمال ذمار والبعض الآخر في مخلاف أنس وقد استقرينا حدوده ومعالمه في المعجم ، وقبيلة مقرى ممن هاجرت وساهمت في الفتوحات ونزلت بالشام ونسب اليهم بشر بن شريح بن عبد الله المقري روى عن أبي امامة ، وإليهم تنسب قرية مقرى : بالفتح والسكون بالشام فيما أعتقد ونسب الى القرية المذكورة كثير من العلماء ، وقال توفيق بن محمد النحوي :
|
سقى الحيا أربعا تحيا النفوس بها |
|
ما بين مقرى الى باب الفراديس |
ومن مقرى ثم من ذي الحود شيخنا المقرىء الكبير صالح بن محمد الحودي المقري الحميري المتوفي سنة ١٣٦٢ ه عن سن عالية وكان أعمش وحافظا لعلوم شتى ومن الزهاد العباد ، ومنهم بنو مقرى في عتمة.
(٧) وتيح : مضى ذكره ، وسمح ويسمى السمح : بفتح السين وسكون الميم آخره حاء مهملة وهو في ظاهر بكيل معاند لضوران بينهما ميلان ، وريمة الصغرى تحمل اسمها الى هذا العهد وهي في جبل موشك غربي مدينة ذمار ومن أعمالها ، حدا بالضم وهو ما يسمى حداد بزيادة دال ثانية وهو أيضا في جبل موشك.
