بلد حزار وهوزن وفرع سردد أهجر شبام وذلك ما حاذى صنعاء.
مخلاف ذمار : (١) ذمار قرية كبيرة جامعة بها زروع وآبار قريبة ينال ماؤها باليد ويسكنها بطون من حمير وأنفار من الأبناء (٢) ورأس مخاليفها بلد عنس وساكنه اليوم بعض قبائل عنس بن مذحج ، ويقال انه منسوب (٣) لعنس بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الأصغر (٤) وهو مخلاف نفيس كثير الخير عتيق الخيل كثير الأعناب والمزارع (٥) والمآثر به بينون وهكر وقصور قد ضمّن ذكرها كتاب «الاكليل (٦)» ومنها مداقة وبوسان ورخمة (٧) وجبل (لبؤة) بن عنس (٨) وجبل اسبيل منقسم بنصفين فنصف الى مخلاف رداع (٩) ونصف الى مخلاف عنس وشماليه الى كومان. وأسي ما بين إسبيل وذمار ، أكمة سوداء تسمى حمّة ، بها جرف يسمى حمّام سليمان
__________________
(١) كذا في (ح) وفي أصلنا باضافة مخلاف الى ذمار وفي «ب» و «ل» بحذف ذمار الأولى مكتفيا «مخلاف ذمار جامعة» والخطأ واضح.
(٢) هكذا عرفت ذمار في سن الطفولة ان ماءها ينال باليد ويحدثنا آباؤنا وذو والأسنان العالية انه كان فيها غيول تسح على الأرض وتسقي الى مسافات بعيدة. واليوم قلّت مياه الآبار واختفت الغيول لقلة هطول الأمطار وتوالي الجدب ، والأبناء : تلاشوا في المجتمع اليمني فلا يعرف منهم أحد ، وفي «معجم البلدان» : وأبقاء من الأبناء. وهم سقط.
(٣) كذا في أصلنا وفي «ح» و «ب» و «ل» «سبق لعنس» وهو غلط واضح.
(٤) راجع «الاكليل» ج ٢ ـ ١٦١ عن نسب عنس.
(٥) كادت الخيل والأعناب تختفي من هذا المخلاف ويحدثنا الآباء عن الأجداد ان الخيل في هذا المخلاف بما فيها ذمار كانت في المزارع والحقول أشبه بالأغنام والأبقار لكثرتها.
(٦) الجزء الثامن.
(٧) مداقة : بكسر الميم وآخره هاء : بلدة عامرة هي اليوم في عداد الحدا وقد تسمى بيت قحطان ، وبوسان : سلف ضبطها والكلام عليها وكما وهم «ب» و «ل» في رسمها وهم هنا. ورخمة : بفتح الراء وقد تضم وفتح الخاء المعجمة ورسمها في «ب» و «ل» بالجيم وفي «الفهرست» بالحاء المهملة.
(٨) ما بين القوسين تصحيح من «الاكليل» ج ٢ ـ ١٦١ وكان في أصلنا وفي «ل» لبود به عفو وفي «ب» لبود بن عفو ، ولبؤة : بفتح اللام وضم الباء الموحدة ثم واو مهموزة بعدها هاء : وهو جبل فيه قرى ومزارع يسكنه آل زياد شمال شرقي مدينة ذمار.
(٩) إسبيل : بكسر الهمزة وسكون السين المهملة ثم باء موحدة مكسورة وياء مثناة من تحت آخره لام : وهو جبل عاف منيف شاهق واسع الأطراف يرى من بعد وكأنه الهلال في ابداره أو معصم الحوار في استوائه ويبعد عن مدينة ذمار شرقا بمسافة ثلاث فراسخ تقريبا وزيادة ، وهو لا يزال كما قال المصنف منقسما بنصفين : فنصف لمخلاف رداع وهو في حوزة قايفة ، ونصف لعنس وهو الأكثر من الشمال والجنوب والغرب ، وشاهدته لما زرت رداع في رجب سنة ١٣٨٣ لاصلاح بين بعض القبائل دوّنت طرفا من أحوال هذا الحيّز ، وانظر «معجم البلدان» ومعجم البكري.
