والزيادّيين (١). وقد يعد من مخلاف رعين التراخم مثل بنا وشراد والخبار (٢) وميتم وشرعة وماوة وكانوا ملوك رعين وهم من ولد ذي ترخم بن يريم ذي الرمحين بن عجرد من سبأ الصغرى. وجميع مخلاف رعين لا يسكنه إلا آل ذي رعين مثل يحيرو وسن والأملوك والأحروث وغيرهم (٣) وأحياء آل ذي رعين بهذا المخلاف أوفر منهم في جنوب بلد رعين ومشرقها الذين غلب على أكثرهم مذحج.
مخلاف جيشان (٤) : جيشان من مدن اليمن ولم يزل بها علماء وفقهاء وتجار أبرار وكان من شعرائها ابن جبران وهو من شعراء الرافضة وهو صاحب الكلمة المحرضة على المسلمين (٥).
__________________
(١) ميتم هذا ميتم مذحج سلف بيانه وانه غير ميتم الوادي المشهور من ذي الكلاع ، وبنو حبيش هم الذين يسمون اليوم الحبيشية ، حقل صالح : يحمل اسمه الى هذه الغاية وهو ما بين دمت ثريد ، والمقرانة : التي كانت عاصمة السلطان عامر بن عبد الوهاب بن طاهر وهو الى المقرانة أقرب ويقع على قارعة الطريق الى جبن وقد نزلته مستظلا من حرارة الشمس في جولتي الى جبن فأكرموا نزلي ، وبينما كنت في الغرفة أتناول فنجانا من القهوة اذ دخل علينا رب المنزل وقال : افتحوا الكوّة للضوء ، إذ كانت الغرفة مظلمة ، فوقعت مني كلمة «الكوّة» موقع الاستغراب وكالفاكهة الطرّية الغريبة اللذيذة ، إذ السائد في وطننا هي الطاقة للنافذة ، وفي «ل» و «ب» صابح بابدال اللام باء موحدة.
(٢) بنا وشراد : سلف الكلام عليهما ، والخبار في أصلنا بالخاء المعجمة والباء الموحدة آخر راء. وفي «ل» باهمال كلا الحرفين ولم أعثر على هذا الموضع ثم عثرت على موضع في شراد يسمى الجبار بالجيم والباء الموحدة وصح لى ذلك ، والتراخم ؛ لهم بقية (راجع «الاكليل» ج ٢ ـ ٣٢٤) وكانت مساكنهم في قرية خار من رعين ولا يزال حصنها يسمى التراخم وكذا في بنا وشراد.
(٣) يحير : بفتح الياء المثناة من تحت وكسر الحاء المهملة ثم ياء وراء ، بلفظ المضارع من حار يحير وهي عزلة من خبان رعين وفرقة منهم في مخلاف ذي مأذن ، نسب الى يحير بن الحارث من ذي رعين ، وممن نسب الى يحير القبيلة الأديب الشاعر البليغ سليمان بن عبد الله اليحيري الرعيني الحميري من أعيان القرن الخامس وكان شاعرا مترسلا (انظر «معجم البلدان»). ووسن زنة وعل : لا تعرف اليوم ، والأملوك : بفتح الهمزة وضم اللام آخره كاف : عزلة من مخلاف الشعر عرفت بانتاج القات ، والأحروث : بالثاء المثلثة آخر الحروف : وهو ما يسمى اليوم بعزلة الحرث من مخلاف بعد ان واشتهرت بالحبوب لا سيما البرّ ، فهو أطيب وأفخر ما عرفنا.
(٤) مخلاف جيشان : قد اختفى اسم هذا المخلاف لاختفاء مدينته التي كانت زاخرة بالمعارف والتجارة وغير ذلك كما اختفت قبائله ودخل المخلاف في عداد مخلاف العود ، وحجر وبدر : بلاد قعطبة اليوم ونسب الى جيشان بن غيدان ابن حجر بن يريم ذي رعين (راجع «الاكليل» ج ٢ ـ ٢٣٣ و «معجم البلدان» و «اللباب») ، وقبيلة جيشان ممن لبت الدعوة المحمدية ، وبعثت وفدا الى المدينة كما فازت بشرف الجهاد المقدس في الفتوحات الاسلامية واشتركت في فتح مصر ولهم خطة هنالك ـ راجع التاريخ ، ونسب اليهم عالم ونسب الى جيشان الخمر السود الجيشانية ، وتقع مدينة جيشان في عزلة الأعشور من العود شمال قعطبة وهي من مدة غير قصيرة أطلال وخرائب ولي معها خبر ذكرناه في غير هذا.
(٥) نقل ياقوت كلام المؤلف برمته وزاد على ما هنا قوله : منها :
|
وليس حي من الأحياء نعلمه |
|
من ذي يمان ولا بكر ولا مضر |
|
إلا وهم شركاء في دمائهم |
|
كما تشارك إيسار على جزر |
وهذا يروى لدعبل ، ثم اكمل كلام المؤلف عن جيشان ، ويبدو ان لشعر كان موجودا في نسخة ياقوت من هذا الكتاب بدليل قوله : وهذا يروى لدعبل.
