سراياه الى حصون اخرى ، فاستولت على بعضها وخربت البعض الآخر (١).
سوء سيرة ابراهيم :
سار الامير ابراهيم الثاني في خلال السنوات السبع الاولى من حكمه سيرة حسنة. وقد ذكرنا ما قام به من أعمال خلالها اكسبته رضاء الناس. الا انه بعد ذلك غلبت عليه السوداء فتغيرت أحواله وساء ظنه بالآخرين ، فالتجأ الى القتل للتخلص ممن يسيء الظن بهم. ويقول ابن عذارى المراكشي انه قتل أخوته الثمانية واعدادا كبيرة من أقربائه وأصحابه وحجابه وخدمه وجنده ، وقتل ابنه وبناته (٢). ولما عزل أحمد بن طالب بن سفيان التميمي عن قضاء أفريقية في سنة ٢٧٥ ه حبسه ثم قتله بالسم (٣). وكان قد حبس كاتبه محمد بن حيون المعروف بابن البريدي في سنة ٢٧٦ ه فكتب اليه هذا من السجن يستعطفه :
|
هبني اسأت فاين العفو والكرم |
|
اذ قادني نحوك الاذعان والندم |
|
يا خير من مدت الايدي اليه اما |
|
ترثى لصب نهاه عندك القلم |
|
بالغت في السخط فاصفح صفح مقتدر |
|
ان الملوك اذا ما استرحموا رحموا |
__________________
(٨٩) الكامل ٧ / ٢٨٥ ـ ٢٨٦.
(٩٠) البيان المغرب ١ / ١٣٢.
(٩١) البيان المغرب ١ / ١٢١ ـ ١٢٣ ، والمسلمون في جزيرة صقلية / ١٠٣ ـ ١٠٥ وجاء فيه ان ما نسب اليه من هذه الاعمال الفظيعة قد تكون الدعاية القاطمية قد بالغت في ذلك لتسيء الى سمعته.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ٢ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2440_samarra-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
