وكان الشاعر ابن الرومي علي بن العباس اشهر من رثاه فقد قال في رثائه قصيدة اربت على مائة بيت ، منها (١) :
|
ألا أيهذا الناس طال ضريركم (٢) |
|
بآل الرسول فاخشوا او ارتجوا |
|
أكل أوان للنبي محمد |
|
قتيل زكي بالدماء مضرج |
|
تبيعون فيه الدين شر أئمة |
|
فلله دين الله قد كاد يمرج (٣) |
|
أيحيى العلا لهفي لذكراك لهفة |
|
يباشر مكواها الفؤاد فينضج |
|
أحين تراءتك العيون جلاءها |
|
واقذاءها اضحت مراثيك تنسج (٤) |
|
أرديتم يحيى ولو يطو أيطل |
|
طرادا ولم يدبر من الخيل منسج (٥) |
|
تأتت لكم فيه منى السوء هينة |
|
وذاك لكم بالغي اغرى وألهج |
|
تمدون في طغيانكم وضلالكم |
|
ويستدرج المغرور منكم فيدرج |
__________________
(٣٠) القصيدة في مقاتل الطالبين / ٦٤٦ ـ ٦٦٢.
(٣١) ضريركم : ضرركم.
(٣٢) يمرج : يفسد ويضطرب.
(٣٣) تراءتك : نظرتك فكنت جلاء لعيون احبابك وقذى لاعدائك.
(٣٤) الايطل : الخاصرة ، والطراد : حمل الفرسان بعضهم على بعض ، والمنسيح ما بين العرف وموضع اللبد.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
