الأهلية التي قامت بين سامرا وبغداد (١). ويقول الطبري ان حاجة الجند الأتراك دفعتهم الى ان يطلبوا الى الخليفة ان يعطيهم خمسين الف دينار على ان يقتلوا صالحا. فارسل المعتز بالله الى امه يعلمها باضطراب الاتراك ، وشغبهم عليه ، وخوفه على نفسه منهم ، ويطلب مساعدتها من المال. فارسلت اليه ان ليس عندها مال ولينتظروا حتى تقبض وتعطيهم. علما انها كانت معها اموال لا تحصى ، وقد قوموا جواهرها بالفي الف دينار (٢). فقد كانت بخيلة وقد جمعت اموالا طائلة وكانت تخفيها عن ابنها. وقد وقع صالح على خزائن لها فيها اموال كثيرة من اللؤلؤ والياقوت وغير ذلك بحيث ظلت تلك الخزائن تباع في سامرا وبغداد عدة شهور حتى نفذت (٣). ويقول السيوطي انها كانت اختفت اثر مقتل ابنها ، ولما ظهرت اعطت صالح بن وصيف قاتل ابنها مالا عظيما ، من ذلك الف الف دينار ، وسفط زمرد وآخر لؤلؤ. فلما رأى صالح تلك الأموال قال : قبحها الله عرضت ابنها للقتل لأجل خمسين الف دينار وعندها هذا (٤).
خلع المعتز بالله من الخلافة :
عند ما رأى القواد الاتراك انهم لم يحصل لهم شىء من المال من المعتز بالله اتفقت كلمتهم على خلعه والتخلص منه. فساروا اليه ، ودخلوا عليه وطلبوا اليه ان يخرج اليهم ، فاحتج بالمرض.
__________________
(٧٣) الطبري ٩ / ٣٩٤ ـ ٣٩٥.
(٧٤) كتاب دول الاسلام ٢ / ١١٢.
(٧٥) الطبري ٩ / ٣٩٤ ـ ٣٩٥.
(٧٦) تاريخ الخلفاء / ٣٦٠.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
