بالله الذي ولاه السند وخراسان ، وعند ما مات اشناس صير الواثق ولاية مصر الى ايتاخ.
ولما استخلف المتوكل على الله بقي ايتاخ في مرتبته ، فكانت اليه قيادة الاتراك والمغاربة والموالي ، ثم البريد اضافة الى الحجابة بدار الخلافة. ولكن ما لبث المتوكل على الله ان تغير عليه اثر مشاجرة قامت بينهما ، همّ فيها ايتاخ بقتله (١). فانتهز المتوكل على الله فرصة خروج ايتاخ الى اداء فريضة الحج ، فاتفق مع امير بغداد اسحاق بن ابراهيم على استدارجه عند عودته الى بغداد والقبض عليه هناك. ونجح اسحاق في ذلك فقيد ايتاخ وسجنه. وما لبث ان مات في السجن ويقال انه قتل عطشا في سجنه (٢). وسنأتي على تفصيل ذلك في موضوع الصراع بين المتوكل على الله والأتراك.
أشناس :
من الغلمان الأتراك الذين اشتراهم المعتصم بالله ببغداد ، وكان مملوكا لنعيم بن خازم. وقد اعجب المأمون بشجاعته فقربه واعتمد عليه. وعند ما تكررت الثورات بمصر ضد الولاة قدم اليها المأمون فى سنة ٢١٥ ومعه اشناس ، الذي عاونه في اعادة النظام الى البلاد. ولما وجه ابراهيم بن المهدي ، في اثناء توليه الخلافة ، ابا اسحاق لحرب ابن علوان الحروري طعنه احد الحرورية فحامى عنه اشناس فحاز ثقته ، بحيث لما آلت اليه الخلافة جعله من كبار قواده ، وانعم عليه بولاية مصر ودعى له
__________________
(٢٥) الطبري ٩ / ١٦٧ ، والكامل ٧ / ٤٣.
(٢٦) النجوم الزاهرة ٢ / ٢٧٦.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
