أميرا. كما ان نكبة الفضل بن سهل ، وترك المأمون مدينة مرو الى بغداد ، مما اساء الى العلاقة بين العباسيين والخراسانيين. فكان ذلك من جملة ما حدا بالمعتصم بالله الى الاعتماد على الاتراك. لأنه رأى في ذلك خير وسيلة لاضعاف النفوذ الفارسي في الجيش العربي. ويقول احد رجال المعتصم بالله ، وهو جعفر الخشكي انه كان يوجه به في ايام المأمون الى نوح بن اسد في سمرقند لشراء الأتراك وانه كان يعود عليه في كل سنة بجماعة منهم ، بحيث اجتمع لديه منهم حينذاك زهاء ثلاثة الاف (١). وجعل حرسه الخاص منهم. ويقول ابن قتيبة ان المأمون امر المعتصم بالله باتخاذ الاتراك وجلبهم (٢). ويقول اليعقوبي انه لما افضت اليه الخلافة اشترى من كان منهم من الرقيق في بغداد. وكان ممن اشتراهم اشناس مملوك نعيم بن خازم ، وايتاخ مملوك سلام الابرش ، ووصيف مملوك آل النعمان ، وسيما الدمشقي مملوك الفضل بن سهل (٣). واراه قد نوه بهذه الاسماء لما بلغه اصحابها من مراكز قيادية في الجيش والدولة ، ولما كان لهم من تأثير كبير في سير الاحداث.
وقد كلف المعتصم بالله عند ما كان اميرا بمهمتين عسكريتين اعتمد فيها على غلمانه من الاتراك. فعند ما ندبه الخليفة المأمون الى قمع الثورة التي قامت في مصر فى سنة ٢١٤ ه توجه اليها ابو اسحاق في اربعة الاف من اتراكه (٤). ولما خرج مهدي بن علوان (٣) نفس المصدر / ٤١٩.
__________________
(٤) كتاب البلدان / ٢٥٥ ـ ٢٥٦.
(٥) المعارف / ٣٩١.
(٦) كتاب البلدان / ٢٥٦.
(٧) كتاب الولاة وكتاب القضاة / ١٨٨.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
