الحسن باحسن من النار (١). اي انه يوصيه بالتمسك بالعدل في احكامه لئلا يعرض نفسه لعذاب الآخرة.
كان الحسن من المروة والسخاء والكرم على حانة لم ير عليها حاكم قط (٢). وكان الخليفة المعتز بالله يمتدحه كثيرا ويقول : ما رأيت أفضل منه ، ولا احسن وفاء ، ما حدثني قط فكذبني ، ولا ائتمنته قط على شىء من سر او غيره فخانني عليه ، واني لأراه يستوحش من ذكر القبيح ويحسن الثناء (٣). ولم يزل الحسن يتقلد عمله طيلة ايام المعتز بالله. ولما خلع المعتز بالله من الخلافة في اواخر رجب سنة (٢٥٥ ه) حضر الحسن للشهادة على خلعه ، فطلب اليه القائد صالح بن وصيف ان يكتب كتاب الخلع فاعتذر ، فكتبه احد الكتاب الحاضرين. وحاول الحسن ان يؤمن سلامة الخليفة المخلوع وذويه. فأخذ الشهادة على صالح بن وصيف بأن للمعتز ولاخته وامه وابنه الأمان قبل ان يشهد على خلعه (٤).
ولما تولى المهتدى بالله الخلافة أقر الحسن بن ابي الشوارب على عمله في القضاء ، الا انه بعد مدة قصيرة حبسه وولى عبد الرحمن بن نائل البصري قضاء سامرا. ويظهر مما ذكره ابن وكيع القاضي ان الخليفة امر بحبس الحسن لاعتقاده بأن له علاقة بما اتهم به حماد بن اسحاق واخاه القاضي اسماعيل بن اسحاق (٥).
__________________
(٨٨) تاريخ بغداد ٧ / ٤١٠.
(٨٨) تاريخ بغداد ٧ / ٤١٠.
(٨٩) نفس المصدر.
(٩٠) الطبري ٩ / ٣٩٠ ، والكامل ٧ / ١٩٦.
(٩١) الطبري ٩ / ٤٣٧ ، واخبار القضاة ٣ / ٢٨١.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
