وخرج يحيى الى الحج في سنة (٢٤٢ ه) وحمل اخته معه ، وعزم على ان يجاور وينقطع للعبادة. ويقول ابن وكيع ان المتوكل على الله نفاه الى مكة (١). واتصل بيحيى ان الخليفة قد رضى عنه فبدأ له في المجاورة ، ورجع يريد العراق ، حتى اذا صار الى الربذة وافته المنية في يوم الجمعة منتصف ذي الحجة من السنة نفسها ، وقيل في مطلع السنة التالية ، وعمره ثلاث وثمانون سنة ودفن هناك (٢).
جعفر بن عبد الواحد الهاشمي :
هو جعفر بن عبد الواحد بن سليمان بن علي ، هاشمي من البيت العباسي. كان فقيها حافظا للحديث ، لسنا بليغا ، وقد وصف بأنه رجل تصلح له الخلافة من ولد العباس لما يتمتع به من سكينة ووقار (٣). ولاه المتوكل على الله منصب قاضي القضاة بسامرا في صفر سنة (٢٤٠ ه) بعد عزل يحيى بن اكثم (٤).
وعند ما تم الاتفاق على المفاداة مع الروم في شوال سنة (٢٤١ ه) طلب جعفر بن عبد الواحد ان يؤذن له في حضور عملية الفداء ، وان يستخلف رجلا يقوم مقامه في اثناء غيابه ، فوافق الخليفة المتوكل على الله وامر له بمائة وخمسين الف درهم معونة ، وارزاق ستين الف. فاستخلف جعفر الحسن بن ابي الشوارب ، ولحق بشنيف الخادم المكلف بالفداء ، وحضر معه عملية المفاداة (٥).
__________________
(٧٣) اخبار القضاة ٣ / ٣٠٣.
(٧٤) تاريخ بغداد ١٤ / ٢٠٣ ، ووفيات الاعيان ٥ / ٢١٢.
(٧٥) تاريخ بغداد ٧ / ١٧٤.
(٧٦) الطبري ٩ / ١٩٨ ، والمنتظم ٥ / ١١.
(٧٧) الطبري ٩ / ٢٠٢ ـ ٢٠٣ ، والكامل ٧ / ٧٧.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
