كان احدهما احمد بن خالد (١). ويقول الطبري ان المعتصم بالله بعث احمد بن خالد الى ناحية موقع سامرا ليشتري له ارضا يبني فيها مدينة ، وامره ان يأخذ معه مائة الف دينار ليدفع قيمة ما يشتريه فقال احمد انه سيأخذ خمسة الاف دينار وكلما احتاج الى زيادة بعث الى الخليفة يستزيده ، فاتى الموضع واشترى ما كلفه به الخليفة (٢).
وولى احمد بن خالد للخليفة المعتصم بالله خراج مصر في سنة (٢٢٦ ه) حينما قدم اليها يحمل معه كتاب ولاية القضاء لمحمد بن ابي الليث (٣). ويظهر انه عاد الى الكتابة في ديوان الخلافة ، اذ كان من جملة الكتاب الذين صادرهم الواثق بالله سنة (٢٢٩ ه) فاخذ منه صلحا ، اي دون ان يأمر بضربه ، مائة واربعين الف دينار (٤). وعند وفاة الواثق بالله كان احمد بن خالد من الحاضرين في قصر الخلافة مع الوزير ابن الزيات وقاضي القضاة ابن ابي دواد وكبار القواد الاتراك ، وشارك في اختيار المتوكل على الله للخلافة (٥).
وعند ما كان المتوكل على الله مغضوبا عليه من اخيه الواثق بالله ، ويلقى عنتا من الوزير ابن الزيات ومن عمر بن فرج الرخجي صاحب ديوان النفقات ، كان ابو الوزير وهو زمام علي عمر المذكور آنذاك يواسيه ويحسن معاملته (٦). مما كان له أثر حسن في نفس المتوكل على الله ، فاخذ عند استخلافه يعتمد عليه في اداء بعض المهام. اذ وجهه لقبض ضياع ابن الزيات عند ما
__________________
(٧٥) كتاب البلدان / ٢٥٧ ـ ٢٥٨.
(٧٦) الطبري ٩ / ١٧.
(٧٧) كتاب الولاة وكتاب القضاة / ٤٤٩.
(٧٨) الطبري ٩ / ١٢٥ ، والكامل ٧ / ١٠ ، وتجارب الامم ٦ / ٥٢٨ وفيه انه اخذ منه مائتي الف دينار.
(٧٩) الطبري ٩ / ١٥٤ ، والكامل ٧ / ٣٣ ، وتجارب الامم ٦ / ٥٣٥.
(٨٠) الطبري ٩ / ١٥٧.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
