البلدان» اشارة يفهم منها انه قتل ، اذ يقول «وكان المعتضد بالله كتب الى عمرو بن الليث الصفار وامره بمواقعة رافع لما بلغه من ميل رافع الى محمد بن زيد وانكاره قتل المعتمد وجلوس المعتضد» (١). اي ان رافعا يتهم المعتضد بقتل المعتمد ليجلس مكانه.
ويبدو ان السبب الذي ذكره الطبري ونقله عنه من جاء بعد من المؤرخين ، وهو الشرب الكثير والأكل الكثير قد اودى بحياة المعتمد على الله ونديميه. وهناك احتمال بان الطعام الذي اكلوا منه قد تسرب اليه الفساد فتسموا به فماتوا. اما ما اورده الآخرون عن قتله بالسم بوضعه في الطعام او في الشراب ، او قتله بالوسائل التي ذكرت فأمر يشك في صحته. لأن المعتمد على الله كان ضعيفا يسير طوع ارادة اخيه الموفق الذي غلب على اموره ، ولما توفى حل ابنه احمد مكانه واصبح وليا للعهد ولم يتغير موقف المعتمد على الله منه اذ بقي مستسلما ، منصرفا الى حياته التي اعتادها ، بحيث كان المعتضد الخليفة الفعلي ، فلم يكن والحالة هذه ما يستدعي التخلص منه واللجوء الى قتله.
وهناك اختلاف في عمر المعتمد على الله عند وفاته. فقد قيل انه توفى عن ثمان واربعين سنة (٢). وقيل ان عمره كان خمسين سنة (٣). او خمسين سنة وستة اشهر (٤). واذا ما اعتبرنا ان
__________________
(٥٤) مختصر كتاب البلدان / ٣١٢.
(٥٥) مروج للذهب ٤ / ١٩٨.
(٥٦) خلاصة الذهب المسبوك / ٢٣٤ ، والنبراس / ٩٠ ، والعبر ٢ / ٦١.
(٥٧) الكامل ٧ / ٤٥٥ ، والمختصر في اخبار البشر ٢ / ٥٦ ، وتاريخ الخلفاء / ٣٦٧.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
