واخذت منه رقعة بخطه يخلع نفسه من ولاية العهد (١). ثم ما لبث المؤيد ان مات في الحبس.
خشي المعتز بالله ان يتهم بقتل اخيه ، فدعا بلقضاة والفقهاء والشهود فأخرج اليهم ابراهيم المؤيد ميتا لا أثر به ولا جرح ، وحمله الى امه اسحاق على حمار وحمل معه كفن وحنوط ، وامر بدفنه.
ويقال سبب موته انه ادرج في لحاف مسموم وشد طرفاه حتى مات فيه (٢). كما يقال انه اقعد في حجر من ثلج ونضدت عليه حجرة التلج فماد بردا (٣). ويظهر ان موت المؤيد لم يكن طبيعيا ، وقد مات باحدى وسائل التعذيب المعروفة آنذاك بعد ان قرر المعتز بالله التخلص منه.
وقال الشاعر مروان بن ابي الجنوب قصيدة في مدح المعتز وامر المؤيد ، جاء فيها (٤) :
|
انت الذي يمسك الدنيا اذا اضطربت |
|
يا ممسك الدين والدنيا اذا اضطربا |
|
ما كنت اول رأس خانه ذنب |
|
والرأس كنت وكان الناكث الذنبا |
|
لو كان تم له ما كان دبره |
|
لأصبح الملك والاسلام قد ذهبا |
__________________
(١٩) الطبري ٩ / ٣٦٢ ، ومروج الذهب ٤ / ١٧٦.
(٢٠) الطبري ٩ / ٣٦٢ ، ومروج الذهب ٤ / ١٧٦.
(٢١) الطبري ٩ / ٣٦٢.
(٢٢) الطبري ٩ / ٣٦٤ ـ ٣٦٥.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
