ماء عليه دواليب يديرها النعام بدلا عن الجمال كما هو المألوف ، يقول فيها (١) :
|
واستتم الصبيح في خير وقت |
|
فهو مغنى انس ودار مقام |
|
ناظر وجهة المليح فلو |
|
ينطق حياة معلنا بالسلام |
|
البسا بهجة وقابل ذا ذاك ، |
|
فمن ضاحك ومن بسام |
|
كالمحبين لو اطاقا التقاء |
|
افرطا في العناق والالتزام |
|
مستمد بجدول من عباب الماء |
|
كالابيض الصقيل الحسام |
|
فاذا ما توسط البركة الخضراء |
|
القت عليه صبغ الرخام |
|
فتراه كأنه ماء بحر |
|
يخدع العين وهو ماء غمام |
|
والدواليب اذ يدرن |
|
ولا ناضح بهن غير النعام |
|
ان خير القصور اصبح موهوبا |
|
بكره العدى لخير الامام |
وكان مبلغ ما انفق على كل من الصبيح والمليح خمسة آلاف الف درهم (٢). مما يستدل منه انهما قصران صغيران اعدا للنزهة والاستراحة. ويظهر من قصيدة اخرى للبحتري امتدح بها
__________________
(١٢٢) كامل القصيدة في ديوان البحتري ٣ / ٢٠٠٤ ـ ٢٠٠٧.
(١٢٣) معجم البلدان ٣ / ١٧٥.
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
