امتار وعشرين مترا. وتكون هذه الآبار عادة باتجاه واحد ، وهي تدل على اتجاه الكهريز وطوله. ومن الطبيعي ان يختلف طول الكهريز باختلاف طبيعة سطح الارض وعمق المياه الجوفية.
لقد تسنى للمتوكل على الله بواسطة هذه القناة ان يوصل المياه الى البركة الكبيرة التي كانت خلف دار العامة ، وهي المعروفة ببركة السباع. ثم الى البركة الثانية التي تقع شمالي غربي البركة السابقة. والى ساحة السباق الواسعة التي انشأها من جهة الحير ، والى خندق تل العليق المشرف عليها. كما انه وفر الماء الكافي للجامع الكبير ولاسيما لنافورته التي لا ينقطع ماؤها.
نهر نيزك :
اراد المتوكل على الله ان يوسع حير الحيوانات خارج مدينة سامرا شرقا ، في المنطقة الكائنة بين القاطول الاعلى والقاطول الأسفل المسمى بنهر القائم ، وذلك بعد ان ضم جزءا كبيرا من اراضي الحير الذي انشأه المعتصم بالله ، الى مدينة سامرا عند ما وسعها نحو الشرق بفتح الشوارع الجديدة وتوزيع الاراضي التي اقطعها لبناء المساكن ، وبناء الجامع الكبير. الا ان المنطقة التي اختارها لتكون حديقة واسعة للحيوانات ومتنزها كبيرا لأهل سامرا ، تحتاج الى مزيد من المياه الدائمة الجريان. فعمد الى احياء نهر القادسية القديم الذي كان يتفرع من الضفة اليمنى للقاطول الأعلى ، من موضع يبعد عن صدره بثلاثين كيلومترا وينتهي عند منطقة المشرحات فيخترق المنطقة المذكورة ويرويها. وهي المنطقة التي كان الخليفة هارون الرشيد بنى فيها قصرا لنزهته. وكان نهر نيزك ينتهي عند البركة التي انشأها المتوكل على الله في هذا المتنزه. ولكي يؤمن استمرار تدفق المياه في النهر الجديد اقيم ناظم على نهر القاطول ليرفع مناسيب المياه
![سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين [ ج ١ ] سامرا عاصمة الدولة العربية في عهد العباسيين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2439_samarra-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
