إلّا قالوا : ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد» (١).
* * *
__________________
تخريجه :
في إسناده من لم أعرفه ، وكذا زهير بن محمد التميمي رواية الشاميين عنه غير مستقيمة ، والوليد القرشي الراوي عنه شامي ، بالإضافة إلى كونه مدّلسا ، وقد عنعن ، فقد أخرجه الترمذي في «سننه» (٥ / ٧٣) تفسير سورة الرحمن من طريق الوليد به نحوه ، وقال : غريب لا نعرفه إلّا من حديث الوليد بن مسلم ، عن زهير بن محمد ، ثم حكى عن أحمد أنه كان لا يعرفه. ينكر رواية أهل الشام عن زهير بن محمد هذا ، والحاكم في «المستدرك» (٢ / ٤٧٣) من طريق الوليد به ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي ، قلت : قد تقدم الكلام عليه ، وهو تساهل منهما. وكذا البيهقي في «دلائل النبوة» (٢ / ١٦ و ١٧) من الطريق المذكور من طريق مروان بن محمد ، عن زهير به. قلت : ومروان أيضا شامي ، وعزاه السيوطي في «الدر» (٦ / ١٣٩) أيضا إلى ابن المنذر ، وأبي الشيخ ـ المؤلف ـ في «العظمة» ، وابن مردويه أنهم أخرجوه من حديث جابر.
قلت : له شاهد من حديث ابن عمر أخرجه : البزار في «مسنده» كما في «المجمع» (٧ / ١١٧) من طريق شيخه عمرو بن مالك الراسبي ، وقال البزار : كما نقل عنه ابن كثير في «تفسيره» (٤ / ٢٦٩) : لا نعلمه يروي عن النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد ، وقال الهيثمي في المصدر السابق في عمرو بن مالك : وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره. قلت : هو ضعيف كما في «التقريب» ، ص ٢٦٢ ، وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وقد تابع عمرا محمد بن عباد بن موسى عند ابن جرير فإنه أخرجه في «تفسيره» (٢٧ / ١٢٣) من طريقهما ، والخطيب في «تاريخ بغداد» (٤ / ٣٠١) من طريق محمد بن عباد بن موسى أيضا. وعزاه السيوطي في المصدر السابق (٦ / ١٤٠) إلى ابن المنذر ، والدارقطني في «الأفراد» ، وابن مردويه ، وقال الدارقطني كما في أطراف «الغرائب والأفراد» للمقدسي (ق ١١٣) على إفراد الدارقطني : غريب من حديثه ـ أي من حديث محمد بن المنكدر عنه أي عن جابر ـ تفرد عنه زهير بن محمد ، وتفرد به الوليد بن المسلم عنه.
(١) في الأصل : «ألا بنعمة ربك نكذب» وهو تحريف قبيح ، والثبت من الترمذي والحاكم والبيهقي.
![طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها [ ج ٣ ] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2435_tabaqat-almuhaddesin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
