المدني بإسناده ، قال : وقف النبيّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ على حمزة وهو يدفنه يوم أحد. فلف في خمرة ، فلمّا خمّروا رأسه انكشف رجلاه ، فأمر رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ بالحرمل (١) ، فوضع على قدميه ودفنه ، وقال :
«لولا أن يحزن لذلك ناس لتركنا حمزة في العراء لعافية الطّير والسّباع».
* * *
__________________
ـ فقد أخرج أبو داود في «سننه» (٣ / ٤٩٩) الجنائز ، باب : في الشهيد يغسل ، والترمذي في «سننه» الجنائز ، باب : قتلى أحد حديث ١٠١٦ ، وأحمد في «مسنده» (٣ / ١٢٨). ثلاثتهم من حديث أنس ، وعند أحمد أتم من غيره ، وقال الترمذي : حديث أنس حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث أنس إلّا من هذا الوجه. وجاء عندهم أتى حمزة ، فوقف عليه ، فرآه قد مثل به ، فقال : «لو لا أن تجد صفيّة في نفسها لتركته حتّى تأكله العافية» ... والطحاوي في «معاني الآثار» (١ / ٥٠٢) ، والبيهقي في «سننه» (٤ / ١٠ ـ ١١) ، والحاكم (٣ / ١٩٦) ، وصححه ووافقه الذهبي والعافية : هي السباع والطير التي تقع على جيف ، فتأكلها. وتجمع على العوافي ، من تعليق الخطابي على «سنن أبي داود».
(١) لم يتبين لي هذه الكلمة ، وهكذا جاء في الأصل : «بالحرمل» ، فهي اسم لنبات كما هو ظاهر ، والمشهور في ذلك : «الأذخر» ، والله أعلم.
انظر الحديث السابق.
![طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها [ ج ٣ ] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2435_tabaqat-almuhaddesin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
