أوعد القتل ، وقال : «إنّي لم أبعث بالرّهبانيّة ، وإنّ خير الدّين عند الله الحنيفيّة السّمحة ، إنّما هلكوا التشديد ، فشدّد عليهم ، فتلك بقاياهم في الصّوامع». ثم قال : «اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا ، وأقيموا الصّلاة ، وآتوا الزّكاة ، وحجّوا ، واعتمروا ، واستقيموا ، نعم بكم».
هذا الحديث ما كتبنا إلّا عنه :
(٦٥٨) حدثنا محمد بن أحمد بن تميم ، قال : ثنا محمد بن حميد ، قال : ثنا حكّام (١) ، عن عنيسه (٢) ، عن سالم الأفطس (٣) ، عن الزهري ، عن سعيد (٤) ، عن أبي هريرة ، قال : قال النبيّ ـ صلىاللهعليهوسلم ـ : «قوموا فصلّوا على صاحبكم النّجاشيّ» فصفوا خلفه كما يصلّون على الجنازة ، فكبّر عليها أربعا.
* * *
__________________
(١) هو ابن سلم الكناني الرّازي.
(٢) هو ابن سعيد الأسدي أبو بكر الكوفي.
(٣) هو سالم بن عجلان الأموي أبو محمد الجزري الحراني ، ثقة. قتل سنة اثنتين وثلاثين ومائة. انظر «التهذيب» (٣ / ٤٤٢).
(٤) هو ابن المسيب.
في إسناده ابن حميد ضعيف ، وبقية رجاله ثقات ، والحديث صحيح من غير هذا الوجه.
تخريجه :
فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢ / ٢٤٦) عن المؤلف به مثله ، والبخاري في «صحيحه» (٢ / ١١٢) الجنائز ، باب : التكبير على الجنازة أربعا ، ومسلم في الجنائز ، باب : التكبير على الجنازة حديث ٩٥١ ، وأبو داود في «سننه» (٣ / ٥٤١) الجنائز ، باب : الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك ، والترمذي في «سننه» (٢ / ٢٤٣) الجنائز ، باب : التكبير على الجنازة ، وقال : حسن صحيح.
والنسائي في «سننه» (٤ / ٧٠) الجنائز ، باب : الصلاة على النجاشي ، ومالك في «الموطأ» ـ
![طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها [ ج ٣ ] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2435_tabaqat-almuhaddesin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
