٤٢٧ ١٠ ـ ١١ / ٢٨ أبو حامد محمود بن أحمد بن الفرج (*) :
شيخ ثقة مأمون فاضل. حدّث عن إسماعيل بن عمرو ، ومحمد بن المنذر البغدادي قدم أصبهان ، ويحيى بن حكيم ، وغير هؤلاء.
وحكى أنّ أخاه كان يتذرف (١) بالنّاس في طريق فارس ، وكان في رباط ، وكان يخرج مع القوافل وحده. قال : وكان إذا خرج لا يقوم له كردي جلالة له. قال : وكان قد اتخذ على ذلك الحصن بستانا ، وزرعه بالقث ، قال : وكان يجيىء كل ليلة غزال فيدخل ، ويفسد. قال : فرصده وأخذه ، وأخذ عليه الموثق ، وقال له : إن رجعت لأعملنّ بك. قال : فرجعت ثلاث مرات ، وكان يطلقها (٢) ، فلمّا كان في الرّابعة قال : والله لأجعلنّك نكالا بين الغزلان. قال : تعمّد إلى الرّماد ، فسوّدها به حتى خرجت سوداء ، فأطلقها قال : فكانت لا تأتي إلى عند الغزلان ، إلّا تباعدت عنها ، فصارت فريدة في المفازة.
توفي أبو حامد سنة أربع وتسعين ومائتين.
(٥٦٤) حدّثنا أبو حامد محمود بن أحمد بن الفرج ، قال : ثنا
__________________
(*) له ترجمة في «أخبار أصبهان» (٢ / ٣١٥).
(١) الذّرف : صبّ الدّمع ، واستذرف الشيء : استقطره. انظر «لسان العرب» (٩ / ١٠٨).
(٢) وقع جملة «كان يطلقها» مكررا مرتين فحذفت الآخر منهما.
![طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها [ ج ٣ ] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2435_tabaqat-almuhaddesin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
