٣٧٠ ٩ / ١٢٠ أبو بكر بن أبي داود السجستاني (*) :
وكان من العلماء الكبار ، فكان يجتمع مع حفاظ أهل البلد وعلمائهم ، فجرى بينهم يوما ذكر علي بن أبي طالب ـ رضوان الله عليه ـ فقال ابن أبي داود : إنّ النّاصبية (١) يرون عليه أنّ أظفاره حفيت (٢) من كثرة تسلّقه على أم سلمة (٣) ، فنسبوا الحكاية (٤) إليه ، وألغوا ذكر الناصبة ، وألقوا عليه جعفر (٥) بن شريك وأولاده ، وأحضروه مجلس أبي ليلى الحارث (٦) بن عبد العزيز ، وأقاموا له رجلان من العلوية خصما ، فادّعى عليه العلوي هذا
__________________
(*) هو عبد الله بن سليمان بن الأشعث. له ترجمة في المصدر السابق لأبي نعيم (٢ / ٦٦ ـ ٦٧) ، وفيه توفي بأصبهان ، وسيأتي عند المؤلف بتفصيل أكثر برقم ت ٤٧٣ ، وسيأتي ذكر مصادر ترجمته هناك.
(١) هي فرقة نصبت العداء لعليّ ـ رضياللهعنه ـ.
(٢) أي سقطت ، واستؤصلت. انظر «النهاية» (١ / ٤١٠) لابن الأثير.
(٣) هي أم المؤمنين زوج النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ.
(٤) قال الذهبي ناقلا عن محمد بن الضحاك : أنّه قال : «أشهد على محمد بن يحيى بن منده بين يدي الله أنه قال : أشهد على أبي بكر بن أبي داود أنّه قال : روى الزهري ، عن عروة أنّه قال : حفيت أظافير رجل من كثرة ما كان يتسلق».
ثم تعقبه بقوله : «هذه حكاية مكذوبة ، قبح الله من افتراها». انظر «تذكرة الحفاظ» (٢ / ٧٧١).
(٥) هو جعفر بن محمد بن أحمد بن شريك. سيأتي برقم ت ٣٩٧.
(٦) أبو ليلى : وهو الذي يتولى الحكم من قبل الخليفة المعتز بن المتوكل.
![طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها [ ج ٣ ] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2435_tabaqat-almuhaddesin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
