المعافي بن سليمان ، قال : ثنا محمد بن سلمة ، عن أبي عبد الرحيم ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن جرير ، قال : كنا مع رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ذات ليلة والقمر طالع ليلة البدر ، فقال رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ «أما إنّكم ستعاينون ربّكم ـ تبارك وتعالى ـ في الجنّة كما تعاينون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلواة قبل طلوع الشّمس ، وقبل غروبها ، فافعلوا» ، ثم قرأ : (وَسَبِّحْ)(١)(بِحَمْدِ رَبِّكَ) الآية (٢).
__________________
ـ وقيس : هو ابن أبي حازم حصين بن عوف. تقدم في (ت رقم ١٦١) ، وهو أيضا ثقة من رجال الجماعة.
تخريجه :
إسناده صحيح. جميع رجاله ثقات ، والحديث متفق عليه ، فقد أخرجه البخاري في «صحيحه» (٢ / ٣٣ و ٥٢) المواقيت ، باب : فضل صلاة العصر ، وباب : فضل صلاة الفجر ، وفي التفسير (٨ / ٥٩٧) ، باب : (وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) وانظر أيضا رقم حديث (٧٤٣٤ و ٧٤٣٥ و ٧٤٣٦) ، كتاب التوحيد مع «الفتح».
ومسلم في «صحيحه» (٥ / ١٣٤) الصلاة حديث (٢١١ و ٢١٢) المساجد ، فضل صلاتي الصبح والعصر ، وأبو داود في «سننه» (٥ / ٩٧) السنة ، باب : الرؤية ، وقال الخطابي في تعليقه على «سنن أبي داود» : لا تضامون ، هو من الانضمام ، يريد أنكم لا تختلفون في رؤيته ـ هذا إذا قرىء بفتح التاء ، ورواه بعضهم بضم التاء ، وتخفيف الميم ـ فيكون معناه عندئذ. لا يلحقكم ضم ولا مشقة في رؤيته. انتهى ، والترمذي في «سننه» (٤ / ٩٢) الجنة ، باب : ما جاء في رؤية الرب تبارك وتعالى ، وقال : حديث صحيح ، وابن ماجه في «سننه» (١ / ٦٣) المقدمة ، باب : فيما أنكرت الجهمية ، وأحمد في «مسنده» (٤ / ٣٦٠ و ٣٦٢ و ٣٦٥) كلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.
(١) في النسختين : (فسبح) بالفاء ، وهكذا وقع في «صحيح البخاري» (٢ / ٥٢) مع الفتح : (فسبح) في رواية أبي ذر ، وجاء في أكثر الروايات : (وسبح بحمد) بالواو ، وقال ابن حجر في «الفتح» (٨ / ٥٩٨) : وهو الموافق للتلاوة ، فهو الصواب.
(٢) سورة ق : آية ٣٩ ، وجاءت في بعض الروايات بآية سورة طه ١٣٠ كما عند مسلم ، ـ
![طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها [ ج ٣ ] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2435_tabaqat-almuhaddesin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
