عن جابر ، قال : كنت مع رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ في سفر ، فانتهينا إلى مشرعة (١) ، فقال : «ألا تشرع يا جابر»؟
قلت : بلى ، فنزل ونزلت معه ، وذهب لحاجته ، فتوضأ ، ثم قام فصلى في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه ، فقمت خلفه ، فأخذ بأذني فجعلني عن يمينه (٢).
حدثنا ابن أبي عاصم (٣) إملاء ، قال : ثنا صالح بن أحمد بن حنبل ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا الشافعي ، قال : ثنا مالك بن أنس ، قال : قال ابن عجلان : جنة (٤) يورث العالم جلساءه ، لا أدري (٥).
* * *
__________________
(١) المشرعة والشرعة والشريعة : المواضع التي ينحدر إلى الماء منها كما في «لسان العرب» (٨ / ١٧٥) على حافة نهر أو بحر ، وقوله : ألا تشرع ، المشهور في الروايات بضم التاء ، وروي الفتح ، أي : لا تشرع ناقتك ، أو نفسك. انظر «شرح النووي» لصحيح مسلم (٦ / ٥٣).
(٢) تخريجه :
إسناده حسن.
فقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (٦ / ٥٣) مع النووي. المسافرين ، باب : صلاة النبي ـ صلىاللهعليهوسلم ـ ودعائه بالليل ، وأحمد في «مسنده» (٣ / ٣٥١). كلاهما من طريق محمد بن جعفر المدائني به مثله سواءا ، ومن هذا الطريق أيضا أبو نعيم في «الحلية» (٩ / ٢٢٩) مثله.
(٣) تقدم الرواة ، وهم مشاهير ، وابن أبي عاصم : هو أبو بكر ، وابن عجلان المدني القرشي. انظر «التهذيب» (٩ / ٣٤١).
(٤) في أ ـ ه ، و «أخبار أصبهان» (١ / ٣٤٩) جنة العلماء يورث العلم جلساه لا أدري.
(٥) هكذا في «أخبار أصبهان» (١ / ٣٤٩) مع تفاوت يسير.
![طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها [ ج ٣ ] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2435_tabaqat-almuhaddesin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
