القاسم بن الحكم العرني ، قال : ثنا سفيان ، عن قابوس (١) بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : صلى رسول الله ـ صلىاللهعليهوسلم ـ فخطرت (٢) منه خطرة ، فقال المنافقون : إنّ له قلبين ، قلب معكم ، وقلب مع أصحابه ، فأنزل الله عزوجل : (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ)(٣).
* * *
__________________
ـ فقد أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢ / ٢٠٠) به مثله ، والترمذي في «سننه» (٥ / ٣٤٨) التفسير ، وأحمد في «مسنده» (١ / ٢٦٨) ، وابن جرير في «تفسيره» (٢١ / ١١٨) ، والحاكم في «المستدرك» (٢ / ٤١٥) ، وقال : صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي بقوله : قلت : قابوس ضعيف ، وأورده ابن كثير في «تفسيره» (٣ / ٤٦٦) ، وعزاه إلى ابن أبي حاتم ، وكذا السيوطي في «الدر» (٥ / ١٨٠) ، وعزاه أيضا إلى ابن المنذر ، وابن مردويه ، والضياء. كلهم من طريق قابوس به ، فمدار الحديث عليه وفيه لين ، بل ضعيف كما قال الذهبي ، ففي تصحيح الحاكم ، وتحسين الترمذي ـ رحمهماالله ـ له تساهل منهما. والله أعلم.
والخطر : ـ الوسوسة ، ومعناه سها سهوا ـ ، انظر «النهاية» (٢ / ٤٦) لابن الأثير ، و «لسان العرب» (٤ / ٢٥٠).
(١) في الأصل : (فانوس) ، والتصحيح من أ ـ ه ، و «أخبار أصبهان» (٢ / ٢٠٠) ، و «التقريب» ص ٢٧٧.
(٢) في «أخبار أصبهان» (٢ / ٢٠٠) : معه.
(٣) سورة الأحزاب : آية ٤.
![طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها [ ج ٣ ] طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2435_tabaqat-almuhaddesin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
