ومائتين ، وكان فيها محمد بن ديوداذ بن أبي الساج ، المعروف بالأفشين حينئذ واليا ؛ وسار إلى قنسرين ، وهي يومئذ لأخي الفصيص التنوخي وهي عامرة وحاضر طيء لطيء وعليها أيضا سور ، وقلعتها عامرة.
وسار إلى شيزر ، فكسر العسكر المقيم ، وسار إلى أن تواقع المعتضد وخمارويه على الطواحين (١) ، بقرب الرملة ؛ وكانت الغلبة أولا لأبي العباس المعتضد ، فهرب خمارويه بمن خفّ معه إلى مصر ، ونزل أبو العباس بخيمة خمارويه ، وهو لا يشك في الظفر ، فخرج كمين لخمارويه ، فشدّوا عليهم وقاتلوهم ؛ فانهزموا ؛ وتفرق القوم (٢).
ورجع الأمير أبو العباس إلى أن انتهى إلى أنطاكية ؛ وكان محمد بن ديوداذ المعروف بالأفشين بن أبي الساج قد فارق أبا العباس لكلام أغلظ له فيه أبو العباس ، فجاء قبل وقعة الطواحين ، واستولى على حلب ، ومعه اسحاق بن كنداج.
وسار أبو العباس من أنطاكية إلى طرسوس فأغلقها أهلها دونه ، ومنعوه من دخولها ؛ فسار إلى مرعش ، ثم إلى كيسوم ، ثم إلى سميساط ، وعبر الفرات ، ونكب عن حلب لاستيلاء الأفشين عليها ؛ وكان قد جرت بينهما وحشة.
ونزل خمارويه إلى حلب ، فصالحه الأفشين وصار في جملته ؛ ودعا له
__________________
(١) في أحواز بلدة الرملة في فلسطين.
(٢) لمزيد من التفاصيل ، انظر بغية الطلب ص ٨٠٨ ـ ٨٠٩ ، ٣٣٨٢.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
