|
وهيهات ما ينجيه لو أنّ دونه |
|
ثمانين سورا في ثمانين خندقا |
ثم إنّ أحمد بن طولون توجه إلى مصر ، وولى مملوكه لؤلؤ حلب في سنة ست وستين ؛ فخرج بكار الصالحي من ولد عبد الملك بن صالح ، بنواحي حلب بينها وبين سلمية ؛ ودعا إلى أبي أحمد الموفق في سنة ثمان وستين ؛ فحاربه ابن العباس الكلابي فهزم الكلابي ؛ ووجه إليه لؤلؤ قائدا يقال له أبو ذر ، فرجع وليس معه كبير أحد. ثم. إن لؤلؤ ظفر به فقبض عليه.
ثم إن لؤلؤ الطولوني خالف مولاه أحمد بحلب ، وعصى عليه في سنة تسع وستين ؛ وكاتب أبا أحمد الموفق في المسير إليه فأجابه إلى ذلك. وقطع لؤلؤ الدعاء لمولاه أحمد في مدنه جميعها : حلب ، وقنسرين ، وحمص ، وديار مضر ؛ وترك أهل الثغور الدعاء لابن طولون ؛ وأخرجوا نائبه منها وهموا بقبضه ، فهرب. فنزل أحمد بن طولون من مصر في مائة ألف فقبض على حرم لؤلؤ وباع ولده وأخذ ما قدر عليه مما كان له ؛ وهرب لؤلؤ منه ولحق بأبي أحمد طلحة بن المتوكل وهو على محاربة العلوي البصري عميد الزنج.
ولؤلؤ هو الذي قتل علوي البصرة في سنة تسع وستين ومائتين. وبقي لؤلؤ ببغداد إلى أن قبض عليه الموفّق ؛ وقيّده في سنة ثلاث وسبعين ومائتين ، فوجد له أربعمائة ألف دينار. فذكر لؤلؤ الطولوني أنه لا يعرف لنفسه ذنبا إلا كثرة ماله وأثاثه.
ولمّا انحدر لؤلؤ من الرقة كان معه من السفن والخزائن زهاء ثلاثمائة خزانة.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
