بناها قبله محمد بن عبد الملك بن صالح فعرفت المحلة بالدّارين لذلك.
وإحدى الدارين تعرف بالسليمانية على حافة نهر «قويق» ؛ وحاضر السليمانية بها يعرف وهو حاضر حلب.
وجدّد سيما الطويل الجسر الذي على نهر قويق قريبا من داره. وركب عليه بابا أخذه من قصور بعض الهاشميين بحلب يقال له : «قصر البنات».
وأظن أن «درب البنات» بحلب يعرف به ؛ وأظن القصر يعرف بأم ولد كانت لعبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح اسمها «بنات» ؛ وهي أم ولده داود.
وسمى سيما الباب باب السلامة وهو الباب الذي ذكره الواساني (١) في قصيدته الميمية التي أولها :
|
يا ساكني حلب العوا |
|
صم جادها صوب الغمامة (٢) |
وفي سيما الطويل يقول البحتري :
|
فردّت إلى سيما الطّويل أمورنا |
|
وسيما الرّضا في كلّ أمر يحاوله (٣) |
فعصى أحمد بن طولون على أبي أحمد الموفق ، وأظهر خلعه ونزل إلى الشام ، فانحاز سيما الطويل إلى أنطاكية فحصره أحمد بن طولون بها فألقت
__________________
(١) الواساني من شعراء يتيمة الدهر للثعالبي ـ ط. القاهرة ١٩٥٦ ج ١ ص ٣٥١.
(٢) انظر بغية الطلب ج ١ ص ٥٧.
(٣) لم ترد قصيدة البحتري في ديوانه المطبوع ، وذكر المرحوم سامي الدهان أنه رآها في مخطوطة باريس من ديوان البحتري بالورقة ٣١١.
وقال يمدح الموفق ويذكر ولاية سيما الطويل الشام :
|
لقد وفق الله الموفق للذي |
|
أتاه وأعطى الشام ما كان يأمله |
|
أضاف إلى سيما الطويل أمورنا |
|
وسيما الرضا في كل أمر يحاوله |
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
