طنكريد بالملك رضوان ، فأمدّه بعسكر حلب والتقوا ، فقتل من الفرنج جماعة.
ووصل إلى جاولي من أخبره أنّ الفرنج يريدون الاجتماع عليه فمال على أصحابه من الفرنج وقتل فيهم ، وهرب بعد أن قتلهم عن آخرهم وهلك جميع رجالة طنكريد وأكثر خيله.
وعاد إلى أنطاكية وعاد عسكر حلب إلى رضوان ، فتسلّم بالس من أصحاب جاولي ، وخرج بيمند من بلاده ومعه خلق عظيم ، ثم عاد وتوفي سنة أربع وخمسمائة ، وكفي المسلمون شره.
وفي سنة ثلاث وخمسمائة ، كاتب السّلطان الأمير سكمان القطبي صاحب أرمينية ومودود صاحب الموصل ، يأمرهما بالمسير إلى جهاد الفرنج ، فجمعا وسارا ، ووصل إليهما نجم الدّين إيلغازي بن أرتق في خلق كثير من التّركمان ، فرحلوا إلى الرّها فنزلوا عليها وأحدقوا بها في شوّال من هذه السّنة.
فاتّفق الفرنج كلّهم ، وأزالوا ما كان بينهم من الشّحناء ، وكان المسلمون في جمع عظيم ، فتصافى طنكريد وبغدوين وابن صنجيل بعد النّفار ، وقصدوا إنجاد من بها من الفرنج ، وأحجموا عن العبور إلى الجانب الجزري لكثرة من به من عساكر المسلمين.
فاندفع المسلمون عن الرّها إلى حرّان ليعبر الفرنج ويتمكنوا منهم ، ووصلهم عسكر دمشق.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
