محمّد وعليّ خير البشر». وقيل : إنه فعل ذلك في سنة تسع وستين وثلاثمائة ، وقيل : سنة ثمان وخمسين.
وسيّر سعد الدّولة في سنة سبع وستين وثلاثمائة الشريف أبا الحسن اسماعيل بن النّاصر الحسنيّ يهنىء عضد الدّولة بدخوله مدينة السلام ، وانهزام بختيار بين يديه ؛ فوجّه إليه بتكنية الطائع ؛ ووصلته خلعة منه ولقب بسعد الدولة فلبس الخلعة.
ووصل معها خلع من عضد الدّولة أيضا ؛ وخاطبه في كتابه : «بسيدي ، ومولاي ، وعدتي» فمدحه أبو الحسن محمّد بن عيسى النّامي بقصيدة أوّلها :
هوى في القلب لا عجه دخيل
وكان أبو صالح بن نانا الملقّب بالسّديد قد وزر لسعد الدّولة ، فانفصل عنه في سنة إحدى وسبعين ؛ ومضى إلى بغداد فاستوزر مكانه أبا الحسن بن المغربي.
ونزل فردس الفقاس الدمستق على حلب ، في شهر جمادى الأولى من سنة إحدى وسبعين ، ووقع الحرب على باب اليهود في اليوم الثاني من نزوله.
وطالب سعد الدّولة بمال الهدنة ، وتردّدت المراسلة بينهما ، واستقرّ الأمر على أن يحمل إلى الروم كلّ سنة أربعمائة ألف درهم فضّة ، ورحل في اليوم الخامس من وصوله.
![زبدة الحلب من تاريخ حلب [ ج ١ ] زبدة الحلب من تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2422_zubdat-alhallab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
