الحيوانات خلفي شيئا فشيئا ثم تعالى ببطء صوت بدأت أميزه وكأنه صوت حلقة ماسورة سلاح حديدية عندئذ وبقوة إنسان خارق نهضت على قدمي والتقط عودا نصف محترق من النار المتوهجة ولوّحت بها مهددا ، وهنا استيقظت من نومي.
لقد كان ذلك حلما! وصحوتي كانت في وقت وصول طعام العشاء من التمر والخبز. ولكن عموما كنت لازلت أسمع صوت رنين قضبان حديدية على يساري ، حينها لمعت الفكرة في رأسي بأن ذلك كان صادرا من سرجي الذي استخدمته كوسادة لي ولكنه اختفى الآن. وكنت لم أزل تحت تأثير الحلم ، فتطلعت باتجاه الصوت ، وكان هناك على الصخور ثلاث أو أربع قطع من السرج مبعثرة عليها مع قضبان تثبيت السرج على الجوانب التي شكلت صوتا كرنين الجرس وكان ذلك قد حدث عند ما ألقيت بها بقوة أثناء حلمي.
كان «جازو» و «بيرو» ينظران إليّ بتكاسل ويسألان «ما الأمر» وقرروا أن يدخنا الغليون ، وخلال عشرة دقائق مر كل شيء بسلام وبقينا كذلك حتى الصباح.
اليوم الثالث عشر من نوفمبر في الساعة السادسة وأربعون دقيقة صباحا بدأنا سيرنا ثانية بعد أن سجل «الترمومتر» ٥٥ درجة ، وفي حوالي الساعة التاسعة صباحا بعد سير متواصل على التلال والسهول وقع نظرنا على تلة مميزة وكانت هذه كما أبلغنا «بيرو» ، «كاجركوه» وقد بدت عليها بقايا قلعة ضخمة كانت قد بنيت في العهد القديم على يد «رستم» و «البهلويين» لم تكن هذه التلة كغيرها من التلال القريبة منها والتي ظهرت عليها طبقات حجرية ورملية.
هذا الشكل كان كنصب تذكاري صخم أبيض اللون وقطره ٠٠٠ ، ١ قدم
