|
شهود حيّ حبوه لي اعيش به |
|
ورؤية الغير فيما بينها مرض |
|
للناس في الدهر أغراض تهمّهم |
|
وحق وجهك ما لي دونكم غرض |
وله :
|
جنّباني المدام يا صاحبيّا |
|
واتلوا سورة الصلاح عليّا |
|
استجبنا لزاجر الشرع طوعا |
|
وتركنا حديث سلمى وريّا |
|
وأنخنا لموجب الشرع بشرا |
|
ومنحنا لموجب اللهو طيّا |
|
ووجدنا إلى القناعة بابا |
|
فوضعنا على المطامع كيّا |
|
إن من تاب نفسه عن هواها |
|
أصبح القلب منه بالله حيّا |
|
نلت روح الحياة بعد زمان |
|
قد تعنيت بالتي واللتيّا |
|
كنت في حرّ وحشتي باختياري |
|
فتعوضت بالرضا منه فيّا |
|
وتجردت بعد رقّ وذلّ |
|
حين لم أدخر لنفسي شيّا |
|
سمح الوقت بالّذي رمت منه |
|
بعد ما قد أطال مطلا وليّا |
|
والّذي يهتدي لقطع هواه |
|
فهو في العزّ حاز حدّ الثريّا |
|
والّذين ارتووا بكأس مناهم |
|
فعلى الضدّ سوف يلقون غيّا |
وأنشدنا في آخر مجلس جرى له في المدرسة كالوداع ، وتوفّي بعد ذلك بأيّام قلايل :
|
يا غريبا وجدت منّا نسيما |
|
حان أن تلقي العصا وتقيما |
|
فارق السفر والصحاب وعرّج |
|
عندنا الآن واتخدنا نديما |
|
واشرب الخمر حيث نسقيك صرفا |
|
واحتسب خال خدّه ونعيما |
|
نحن نصفيك سامعا ومطيعا |
|
ونواليك جانبا ومليما |
|
وإذا ما اجتهدتمو لثواب |
|
أو خشيتم جهنّما وجحيما |
|
فابتغوا عندي الوسيلة صدقا |
|
تجدوني لكم ودودا رحيما |
[توفّي الاستاذ أبو القاسم صبيحة يوم الأحد السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة خمس وستّين وأربع مئة](١)
__________________
(١) من سير أعلام النبلاء نقلا عن السياق.
