ـ ١٩٩٥ ـ (١)
[ابن الاخوة]
عبد الرحيم بن أحمد بن الإخوة البغدادي أبو الفضل شاب ظريف خفيف الروح ، لطيف المعاشرة ، مليح الصحبة ، شاعر ، متين الطبع ، حسن التنسيب.
قدم نيسابور وسمع الحديث الكثير وكتب بخطّه المستقيم المقرمط أجزاء وفوائد ، واختلف إلى [٥٤ ب] [ابن] الإمام زين الإسلام : أبي نصر القشيري وحصّل الفقه ونظر في الأصول ، وصحب الرؤساء الكبار من آل الفرات بناحية استوا ، واختص بخدمة عدّة الدين الأمير الرئيس صدر الرؤساء سعيد بن محمد [بن أحمد الفراتي] ، وعاد إليّ مخضر الحال من إحسانهم أقام مدّة وخرج عائدا إلى وطنه.
سمع منّا تفاريق الأجزاء ، وتفضّل بأبيات استدعيت منه فكتبها [ظ] لي من إنشائه تصلح لإيرادها هاهنا. فمن ذلك قوله :
|
طبت بالعزلة نفسا |
|
واتخذت العلم انسا |
|
وهجرت الناس واستحسنت |
|
أن أنسى وانسى |
وأنشدنا لنفسه :
|
خليلي إني كلما لاح بارق |
|
من الأفق الغربي جدّد لي عقدا |
|
وإن قابلتني نفحة بابلية |
|
وجدت لمسراها على كمدي بردا |
|
وليس ارتياحي للرياح وإنما |
|
ارتياحي لقوم اعقبوا و [دّهم] صدا |
|
ادانيهم بالقلب في كل لحظة |
|
ويزداد داري من خيارهم بعدا |
|
وإن يسمح الدهر الضنين بقربهم |
|
وعيشكما ما عشت كنت له عبدا |
__________________
(١) منتخب السياق ١٧٤ ، سير أعلام النبلاء ٢٠ / ٢٨٠ / ١٨٨ ، الخريدة (قسم العراق) ١ / ١٢٦ ، لسان الميزان ٤ / ٣ ، الفوات ٢٧٠ ، ميزان الاعتدال ٢ / ٦٠٣ ، ولأبيه أحمد بن محمد بن إبراهيم ترجمة في سير أعلام النبلاء ج ٢٠ ص ١٦٠.
