علي بن محمد بن الحسين البزدوي قال : أخبرنا الشيخ الإمام الوالد أبو الحسن محمد بن الحسين قال : أخبرنا جدّي الشيخ الإمام أبو محمد عبد الكريم بن موسى بن عيسى قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله السمرقندي قال : أخبرنا الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق بن صبيح الجوزجاني قال : حدثنا سلمة عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام بن منبه أنّه سمع أبا هريرة رضى الله عنه يقول : قال رسول الله (ص) : «يضحك الله تعالى من رجلين يقتل أحدهما صاحبه كلاهما يدخل الجنّة» قالوا : كيف ذاك يا رسول الله؟ قال : «يقتل هذا فيلج الجنّة ثمّ يتوب الله على الآخر فيهديه إلى الإسلام ثم يجاهد في سبيل الله ثم يستشهد».
٩٧٥. الإمام أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن حامد الدّيزكيّ اللّاحظيّ الزّبيريّ
من أولاد الزبير بن العوام كان أبوه مجاورا بمكة. توفي بها وكان عالما وكذا آباؤه [١٤٧ ب] إلى الزبير بن العوام وهم أحد عشر نفسا كانوا علماء. توفّي أبو الحسن بديزك من الوباء العام سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، وكان أبوه يعظ بسمرقند في خان موسى.
قال : حكى الشيخ الإمام أبو الحسن هذا عن أبيه الإمام عبد العزيز أنّه حكى للعامة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة هذا الحديث بالإسناد عن علي بن أبي طالب عن رسول الله (ص) : أنّه مرض مرضه الذي توفّي فيه ، فدعا علي بن أبي طالب وفاطمة وأولادها ثمّ تاوّه لأجل الأمّة ، فنزل جبريل فقال : يا محمد! ما همّك؟ فإنّ أهل الملكوت مهتمّون لأجلك ، فقال : «غم الشريعة والأمة» قال : يا محمد! إنّ الله تعالى ضامن لك منهما وهو يقول : أوجبت على أمّتك إلى يوم التناد أنّ أكثر علماءها لإحياء علم الشريعة ، ثمّ أوجبت لهم أن يكون كل يوم منهم اثنا عشر ألفا من التائبين ومنهم الفا رجل زاهدون صالحون ، ومنهم ستمائة صديقون الذين أحوالهم صادقة مع ألسنتهم وقلوبهم وفعالهم ، ومنهم ثلاثمائة وثلاثة عشر من البدلاء الذين بهم يمطرون وهم الذين غلبت نصيحتهم وشفقتهم على الناس فتركوا به اهتمام نفوسهم ، ومنهم أربعون من الأوتاد ومنهم أربعة من الأركان ، ومنهم واحد وهو الغوث مسكنه بمكة لا يعرفه أحد وهو الذي على يقين إبراهيم وعصمة يحيى وزهد عيسى وعلم آدم وخلق محمد (ص).
__________________
(٩٧٥) نسبة إلى ديزك من قرى سمرقند (الأنساب ٢ / ٥٢٦).
![القند في ذكر علماء سمرقند [ ج ١ ] القند في ذكر علماء سمرقند](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2379_alqand%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)