فقال الكاظم عند ذلك رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام. وقال لي : أنت لا تبيت في هذا السجن هذه الليلة. وعلمني هذا الدعاء. وقال لي فإن الله يفرج عنك وهو : " اللهم يا سامع الصوت. ويا سابق الفوت ، ويا كاسي العظام لحما وتنشرها بعد الموت ، أسألك باسمائك الحسنى. وباسمك الأعظم المخزون المكنون الذي لم يطلع عليه أحد من خلقك يا حليما ذا أناة لا يقدر على أناته أحد ، يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا ولا يحصى له عدد أفرج عني. انتهى.".
[موسى بن جعفر الصادق]
وموسى هو ابن جعفر الصادق رضي الله عنهما. وكان يدعى العبد الصالح لعبادته واجتهاده. وكان يسجد السجدة فيردد دعاءه ومناجاته إلى أن يصبح. وكان كريما ، وكان يبلغه عن الرجل أنه يؤذيه فيبعث إليه بصرة فيها ألف دينار.
وكان يسكن بالمدينة فأقدمه المهدي بغداد ، وحبسه. فرأى في النوم عليا عليه السلام وهو يقول : يا محمد فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض ... الآية.
فأرسل إلى الربيع ليلا. وأطلقه ، وأعطاه / (٤٩ ظ) م .... (١).
..... (٢) روى شهر بن حوشب أن معاوية سمع رجلا من أهل مصر يسب أهل الشام فأخرج وجهه من برنسة وقال : يا أهل مصر لا تسبوا أهل الشام فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : منهم الأبدال وبهم يرزقون ، ويضرون. وقد قيل إن عوفا قال ذلك ومعاوية يسمع.
__________________
(١) نهاية صفحة ٩٨. وبها انتهى ما وجدناه من هذا الفصل.
(٢) بياض في الأصل.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ٢ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2375_kunuz-alzahab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
