والشرفية والظاهرية ومشيخة الشمسية ونظر الجميع. وكانت أوقاف بني العجمي منتظمة في أيامه. وعمر شمالية الشرفية وغيرها. وكان يلبس الثياب الفاخرة وأثرى. ولما توفي خلّف مالا جزيلا وكتبا كثيرة ، وملبوسا سنيا فاخرا جما.
وفي يوم الاثنين ثالث القعدة وليّ القاضي محب الدين أبو الفضل بن شحنة كتابة الإنشاء بالقاهرة ، ومدحه شعراؤها كالشيخ شهاب الدين بن أبي السعود. والشيخ شمس الدين النواجي والشهاب الحجازي ، وغيرهم.
وفي ليلة الخميس بعد المغرب المسفر صباحها عن ثالث عشر ذي القعدة توفي الرئيس القاضي ضياء الدين أبو المعالي محمد بن القاضي زين الدين أبي حفص عمر ابن النصيبي (١) الشافعي ، وكان قد أصابه الفالج قبل ذلك وداواه معين الدين العجمي.
__________________
أحاشية في الأصل : " قد ذكره الشيخ نجم الدين عمر بن فهد المكي في معجم مشايخه فقال : محمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد القادر بن هبة الله بن عبد الواحد بن هبة الله ابن طاهر بن يوسف بن محمد القرشي الآمدي الشهير بالحلبي الشافعي الشهير بابن النصيي (أ+) القاضي ضياء الدين. ولد في (أ*) سنة اثنين وثمانين وسبعمائة بحلب ونشأ فيها وحفظ بها القرآن العظيم وصلى به في الجامع الأموي. وحفظ الألفية لأبن مالك وعرضها على ابن الخطيب المنصورية قبل فتنة تمر ، وسمع من ابن المرحل بعض صحيح مسلم ومن السيد زين الدين الاسحاقي بعض الاستيعاب لابن عبد البر بإجازته من .... بسنده ومن البرهان ابن الصديق بعض صحيح البخاري ، وحديث سمعت منه وقرأت عليه. وولى ببلده قضاء العسكر وكتاب الإنشاء ودرس بالمدرسة السيفية ومعيد (كذا) المدرسة الظاهرية ، وهو من بيت رئاسة وحشمة ، دمث الأخلاق وله مروءة واسعة ، ..... يم أحلى بياضا)). انتهى ما رأيته بخط صاحبنا نجم الدين بن فهد رحمه الله تعالى.
(أ+) رسم الكلمة (الدنادش).
(أ*) أثر كلمة رسمها (أول) ثم شطبت.
![كنوز الذّهب في تاريخ حلب [ ج ٢ ] كنوز الذّهب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2375_kunuz-alzahab-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
